تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٨
تعريف علم الاُصول وضابطة مسائله
بقي الكلام في تعريفه وفيه تحديد مسائل الاُصول . التعاريف المتداولة في ألسنة القوم لايخلو واحـد منها مـن إشكال ; طـرداً وعكساً . وأشهرها : «أ نّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلّتها التفصيلية»[ ١ ] .
واُورد عليه : بخروج الظنّ على الحكومة ، والاُصول العملية في الشبهات الحكمية[ ٢ ] .
وقد عدل المحقّق الخراساني إلى تعريفه بـ «أ نّه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام ، أو التي ينتهي إليها في مقام العمل»[ ٣ ] . ويمكن أن يكون التعبير بالصناعة لأجل أ نّه من العلوم العملية ، كالهندسة العملية وكالمنطق ، أو للإشارة بكونه آلة بالنسبة إلى الفقه ، كالمنطق بالنسبة إلى الفلسفة .
وظنّي : أنّ هذا التعريف أسوأ التعاريف المتداولة ; لأ نّه لاينطبق إلاّ على مبادئ المسائل ; لأنّ ما يعرف به القواعد الكذائية هو مبادئ المسائل ، ولم يذهب أحد إلى أنّ العلم هو المبادئ فقط ، بل هو إمّا نفس المسائل ، أو هي مع مبادئها . هذا ، مضافاً إلى دخول بعض القواعد الفقهية فيه . اللهمّ إلاّ أن يراد بالصناعة العلم الآلي المحض .
[١] قوانين الاُصول ١ : ٥ / السطر٤ ، هـداية المسترشدين ١ : ٩٧ ، الفصول الغرويـة : ٩ / السطر٣٩ ، مناهج الأحكام والاُصول : ١ / السطر١٤ .
[٢] كفاية الاُصول : ٢٣ ـ ٢٤ .
[٣] نفس المصدر : ٢٣ .