تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٢٠
وثانياً : أنّ عدّ الأعدام المضافة في عداد الاستعدادات لايخلو من خلط ; فإنّ الإمكان الاستعدادي له نحو وجود في المادّة ; إذ لايمكن إنكار أنّ للقابليات والاستعدادات ـ بل الإضافات ـ نحو وجود في الخارج ، بخلاف أعدام الملكات ; فإنّ التحقّق لحيثية الملكة لا لحيثية العدم ، فتدبّر .
هذه حال المناقشات الثلاثة المتوجّهة إلى المقدّمة الاُولى ، وقد عرفت حالها بالنقض والإبرام .
وأ مّا المقدّمة الثانية ـ أعني وجوب المقدّمة ـ فقد تبيّن حاله أيضاً .
وأ مّا المقدّمة الثالثة ـ أي اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن نقيضه ـ فللمنع عنه مجال واسع :
أ مّا عدم الاقتضاء بالمطابقة والتضمّن فواضح ; إذ البعث لايكون عين الزجر ولا متضمّناً له .
وأ مّا الالتزام ـ أعني كون النهي عن النقيض لازماً للأمر ، كما ربّما يقال : إنّ نفس تصوّر الوجوب والإلزام يكفي في تصوّر النهي عن الترك[ ١ ] ـ ففيـه : أ نّه إن اُريد به الانتقال التصوّري فمع عدم ثبوته لايفيد ، وإن اُريد اللزوم الواقعي ، بأن يدّعي أنّ المولى إذا أمر بشيء يجب أن ينهى عن نقيضه فهو واضح البطلان ; لأنّ المفروض أنّ الصادر منه هو الأمر لاغيره ، وإن اُريد أ نّه لو التفت إليه لنهى عنه فهو كما ترى .
فإن قلت : ليس البحث في البعث الاعتباري ، بل في استلزام الإرادتين ; إذ الإرادة المتعلّقة بشيء مستلزمة للإرادة المتعلّقة بترك تركه .
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ٣٠٣ .