تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٥٤
وإن شئت فاستظهر الحال من لفظ الجسم ومعناه ; حيث إنّ معناه أمر مركّب قابل للتحليل ، وكذلك الفعل فيما نحن فيه .
نعم ، الفرق بينهما : أنّ لفظ «ضرب» كمعناه مركّب من مادّة وصورة ، وكذا دلالته على معناه دلالة واحدة منحلّة إلى دلالات متعدّدة دون لفظ «الجسم» ودلالته ، فكما أنّ وحدة حقيقة الجسم لاتنافي التحليل كذلك وحدة فعل الفاعل ووحدة اللفظ الدالّ عليه لاتنافيه .
فتحصّل من جميع ذلك : أنّ لحاظ التحليل العقلي أوسع من متن الواقع ; إذ فيه يفكّ الصادر عن الصدور ، والحالّ عن الحلول ، والربط عن المربوط ، ويلاحظ كلّ واحد مستقلاّ بالملحوظية ، لكن إذا لوحظ الواقع على ما هو عليه لايكون هناك تكثّر في الصدور والصادر وأشباههما .
الثالثة : في كيفية دلالة فعل المضارع على الحال
لا إشكال في اختلاف فعل المضارع في الدلالة :
فمنه : ما يدلّ على المستقبل ولايطلق على الحال إلاّ شذوذاً ، مثل يقوم ويقعد ويذهب ويجيء ويجلس إلى غير ذلك ، فلا يطلق على المتلبّس بمبادئها في الحال .
ومنه : ما يطلق على المتلبّس في الحال بلا تأوّل ، مثل يعلم ويحسب ويقدر ويشتهي ويريد .
ومنه : الأفعال التي مبادئها تدريجية الوجود .
وما يقال من أنّ استعمال المضارع في التدريجيات باعتبار الأجزاء اللاحقة[ ١ ] ممنوع ; لأ نّـه لايتمّ بالنسبـة إلى الأمثلـة المتقدّمـة ممّا كانت مبادئها
[١] درر الفوائد ، المحقّق الحائري : ٦٠ .