تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨١
ومثله في الضعف : ما أفاده بقوله من أ نّه لايعقل أن يكون ترتّب الواجب هو الغرض الداعي ; فإنّه ليس أثر تمام المقدّمات ; فضلا عن إحداها .
هذا ، وقد بان جوابه ممّا مرّ ; لأ نّه مبني على القول بامتناع وقوع الإرادة متعلّق الأمر ، وقد تقدّم[ ١ ] صحّـة وقوعه في التعبّديات . ويمكن أن يقال ـ مع تسليمه على تقدير خروج الإرادة منها ـ إنّ المراد من الموصلة هو سائر المقدّمات التي يتوصّل بها إلى الواجب بعد ضمّ الإرادة إليها على نحو لايحتاج حصول الواجب إلى أزيد من انضمام إرادة المكلّف إليها ، فالغرض بهذا المعنى مترتّب دائماً على المقدّمات .
وتوهّم استلزامه دخول الغاية في حدّ ذيها لايضرّ بالنسبة إلى الأحكام العقلية التي ترجع القيود التعليلية فيها إلى التقييدية ، وتبدّل الغايات إلى عناوين الموضوعات .
وبالتدبّر فيما حقّقناه من أ نّه قيد للواجب بالمعنى الاسمي لا الانتزاعي تعرف حال بقية الإشكالات ، فتدبّر .
ثمّ إنّ بعض الأعيان من المحقّقين ـ مع اعترافه بأنّ الحيثيات التعليلية في الأحكام العقلية كلّها ترجع إلى التقييدية ، وأنّ الغايات عناوين للموضوعات ـ وجّه كلام القائل بالمقدّمة الموصلة بوجهين :
الأوّل : أنّ الغرض الأصيل حيث إنّه مترتّب على وجود المعلول فالغرض التبعي من أجزاء علّته هو ترتّب وجوده على وجودها إذا وقعت على ما هي عليه ; من اتّصاف السبب بالسببية والشرط بالشرطية . فوقوع كلّ مقدّمة على صفة المقدّمة الفعلية ملازم لوقوع الاُخرى على تلك الصفة ، وإلاّ فذات الشرط المجرّد عن
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧٠ و ٣٧٣ .