تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٠
ثمّ إنّه لا وجه لأخذ قصد التوصّل قيداً ; لا للوجوب لاستلزامه كون وجوب الواجب مشروطاً بإرادة المكلّف ، ونظيره أخذه ظرفاً للوجوب على نحو الحينية ; لأ نّـه يرد عليه نظير ما يرد على صاحب «المعالم»[ ١ ] ولا للواجب بحيث يكون قصد التوصّل أيضاً متعلّقاً للبعث ، ويكون الأمر داعياً إلى المقدّمة التي قصد بها التوصّل إلى صاحبها ; فإنّه وإن لم يكن محالا لكن قصد المكلّف غير دخيل في ملاك المقدّمية قطعاً ، فتعلّق الوجوب به يكون بلا ملاك ، وهو ممتنع .
وما عن المحقّق الخراساني من امتناع وقوع القصد مورداً للتكليف[ ٢ ] مدفوع بأنّ القصد قابل لتعلّق البعث إليه ، كقيديته في العبادات .
أضف إليه : أنّ النفس ربّما توجد الإرادة إذا كانت الإرادة موضوعاً لحكم ، ولم يكن المراد مطلوباً إلاّ بالعرض ، كما في إرادة الإقامة عشرة أ يّام إذا لم يكن في الإقامة غرض له سوى الصلاة أربع ركعات .
حول مقال صاحب الفصول
وهو القول الرابع الذي اختاره صاحب «الفصول»[ ٣ ] ; قائلا بأنّ الإيصال قيد للواجب ، واحتمال إرجاعه إلى الوجوب باطل جدّاً ; لأنّ شرط الوجوب لايحصل إلاّ بعد الإتيان ، فكيف يتقدّم الوجوب على شرطه ؟ اللهمّ إلاّ أن يصار إلى الشرط المتأخّر ، وهو كما ترى .
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦٣ .
[٢] كفاية الاُصول : ٩٥ ـ ٩٦ .
[٣] الفصول الغروية : ٨١ / السطر٤ و ٨٦ / السطر١٢ .