تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠٩
ومنها : أنّ الأخذ موجب لتقدّم الشيء على نفسه في مراحل الإنشاء والفعليـة والامتثال :
أ مّا في مرحلة الإنشاء فلأنّ ما اُخذ في متعلّق التكليف في القضايا الحقيقية لابدّ وأن تكون مفروض الوجود ; سواء كان تحت قدرة المكلّف أولا ، فلو اُخذ قصد الامتثال قيداً للمأمور به فلا محالة يكون الأمر مفروض الوجود في مقام الإنشاء ، وهذا عين تقدّم الشيء على نفسه .
وأ مّا الامتناع في مقامي الفعلية والامتثال فيرجع إلى القول الثاني أعني الامتناع بالغير[ ١ ] وسيأتي الكلام فيه[ ٢ ] .
وأنت خبير : على أنّ هذه الوجوه غير خالية عن المغالطة :
أ مّا الأوّل : فلأنّ الأحكام ليست من قبيل الأعراض القائمة بالمتعلّقات ; إذ المراد من الحكم إن كان هو الإرادة باعتبار كونها مبدأ للبعث ففيه : أ نّها قائمة بالنفس قيام المعلول بعلّته ، ولها إضافتان : إضافة إلى علّته ـ أي النفس ـ وإضافة إلى المتصوّر ـ أعني الصورة العلمية للمراد ـ فهي كإضافة العلم إلى المعلوم بالذات في كلتا الإضافتين .
وإن كان المراد هو الوجوب والندب وغيرهما فهي اُمور اعتبارية لاخارج لها وراء الاعتبار حتّى تكون قائمة بالموضوعات أو المتعلّقات .
ولو فرضنا كونها من قبيل الأعراض لكنّها ليست من الأعراض الخارجية ; بأن يكون العروض في الخارج ; ضرورة أنّ الصلاة بوجودها لايعقل أن تكون
[١] أجود التقريرات ١ : ١٠٦ ـ ١٠٨ .
[٢] يأتي في الصفحة ٢١٤ .