تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٧
نعم ، لنا كلام في باب الضدّ ; وهو أنّ العدم لاينطبق على الوجود بنحو من الأنحاء ولا يقارنه ولايلازمه ، وما ذكر هنا مبني على الغضّ عنه .
وأ مّا على القول الثاني في أخذ النقيض ـ وهو كفاية تحقّق الإيجاب والسلب بين الشيئين ـ فإن قلنا بأ نّه يشترط في فساد العبادة كونها نقيضاً للواجب فلابدّ أن يفصّل بين القولين ; إذ الصلاة على قول المشهور تكون نقيضاً حقيقياً لترك الصلاة الذي هو واجب من باب المقدّمة على الإطلاق ، بخلافها على القول بوجوب ترك الصلاة الموصل ، فإنّها لاتكون نقيضاً ; إذ الوجود المطلق لايكون نقيضاً للترك المقيّـد بل نقيضه لابدّ أن يكون شيئاً آخر ; وهو رفع هذا الترك المقيّد ، وعليه لا وجه لفسادها .
وأ مّا إذا اكتفينا بالمقارنة والملازمة ـ مع الغضّ عمّا سيأتي ـ فتفسد وتحرم على كلا الرأيين .
نعم ، هنا كلام لبعض الأعيان من المحقّقين في تعليقته الشريفة ، وحاصله : أنّ المراد من المقدّمة الموصلة : إمّا العلّة التامّة ، وإمّا المقدّمة التي لاتنفكّ عن ذيها :
فعلى الأوّل تكون المقدّمة الموصلة للإزالة ترك الصلاة ووجود الإرادة ونقيض المجموع من الأمرين مجموع النقيضين ، وإلاّ فليس لهما معاً نقيض ; لأنّ المجموع ليس موجوداً على حدة حتّى تكون له نقيض ، فحينئذ يكون نقيض ترك الصلاة فعلها ، ونقيض إرادة ذي المقدّمة عدمها . فإذا وجب مجموع العينين بوجوب واحد حرم مجموع النقيضين بحرمة واحدة ، ومن الواضح تحقّق مجموع الفعل وعدم الإرادة عند إيجاد الصلاة .
وعلى الثاني : فالمقدّمـة هـو الترك الخاصّ ; وحيث إنّ الخصوصية ثبوتيـة