تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٩٤
العبادات والمعاملات ماذا ؟» فيدخل فيه الجميع ـ حتّى المجاز ـ سيّما على ما قوّيناه من كونه عبارة عن الاستعمال فيما وضع له ، مع ادّعاء انطباقه على المصداق المجازي[ ١ ] ، فيقال : إنّ الأصل هو الادّعاء بالنسبة إلى المصداق الصحيح أو الأعمّ .
فما قد يقال من لغوية البحث بناءً عليه[ ٢ ] ليس بشيء ، بل يمكن القول بجريان البحث المثمر ; حتّى على مذهب الباقلاني[ ٣ ] ، من دون ورود ما أورده عليه بعض أعاظم العصر ; حيث قال : إنّ القرينة إن دلّت على جميع ما يعتبر في المأمور به فلا شكّ ليتمسّك بالإطلاق حينئذ ، وإن دلّت على اعتبارها بنحو الإجمال فليس هناك إطلاق لفظي ، وأ مّا الإطلاق المقامي فهو جار على كلا القولين[ ٤ ] .
وجه الإشكال : أ نّه يمكن أن يقال ـ بناءً على هذا القول ـ هل الأصل في القرينة الدالّة على الأجزاء والشرائط هو إقامة القرينة المجملة على ما ينطبق على الصحيحة لكي لايجوز التمسّك بالإطلاق ، أو على ما ينطبق على الأعمّ حتّى يجوز ؟ وبالجملة : لا فرق بين هذا القول وبين القول بالمجاز ، والأمر سهل .
الثاني : في الإشكال على التعبير عن المبحث بالصحيح والأعمّ
إنّ العناوين المعروفة في عقد الباب كلّها لاتخلو من تكلّف ، والأولى عنوانه هكذا : «بحث في تعيين الموضوع له في الألفاظ المتداولة في الشريعة» ، أو «في
[١] تقدّم في الصفحة ٦٢ .
[٢] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١ : ١٠٩ .
[٣] شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : ٥١ و٥٢ .
[٤] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١ : ١١٠ .