تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٧٣
الأمر السابع
في وضع المركّبات
قد وقع الكلام في أ نّه هل لمجموع الجمل من المادّة والهيئة وضع أولا ؟
ومجمل القول فيه : هو أنّ اللغات الحية والألسنة العالمية الراقية بين أبناء البشر ـ كلّها ـ كافلة لإفادة الأغراض وطرح المعاني في قالب الألفاظ ; تصديقية كانت أو تصوّرية ; وإن كان الأوّل أكثر اهتماماً به وأعلى درجة في سلسلة المقاصد التي يقصد إفهامها .
ومن البعيد غايته ـ بل من الممتنع عادة ـ عدم وضع لفظ للمعاني التصديقية في هذه اللغات الوسيعة .
ونحن قد تصفّحنا ، فلم نجد ما يدلّ على المعاني التصديقية في كلام العرب ، سوى الهيئات المزدوجة مع الموادّ ، وقد تقدّم[ ١ ] أنّ الحملية منها تدلّ على الهوهوية التصديقية ، كما أنّ المؤوّلة المتخلّل فيها الأدات تدلّ على النسب التصديقية ، ومفردات القسمين دالّة على معانيها التصوّرية بالبراهين التي مضت . وعليه فلم يبق لهذا النزاع معنى صحيح بعد تعيين مفاد الهيئات والموادّ .
[١] تقدّم في الصفحة ٤٩ ـ ٥٠ .