تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٥
الحاكية عن الإيجاد التكويني ، وقس عليه سائر العقود والإيقاعات . فالهيئة في المقامين معنى حرفي ، لايستقلّ بالمفهومية والموجودية .
في أنحاء الإنشاء
نعم ، يختلف المنشأ والمفاد في هذه الإنشائات ، كاختلافه في الإخبار ; إذ يتعلّق القصد : تارة بإيجاد الهوهوية في وعاء الاعتبار ، نحو «أنت حرّ» ، و «أنت طالق» ، و «أنا ضامـن» ، فيصير الموضوع مصداقـاً للمحمول بعد تمـام الكلام في وعـاء الاعتبار ، ويترتّب عليـه آثـاره ، فالاعتبار فـي أمثالها بإنشاء الهوهوية .
واُخرى بإيجاد الإضافة والكون الرابط ، كما في قوله : «مَن ردّ ضالتي فله هذا الدينار المعيّن» فينشأ الكون الرابط ; أعني كون الدينار له .
وثالثة بإنشاء ماهية ذات إضافة إلى متضائفاتها ، كالبيع والإجارة .
ورابعة بإنشاء كون شيء على عهدته ، كما في النذر والعهد .
والنظر في جميع هذه الأقسام وإن كان إلى تحقّق ما هو مدار الأثر إلاّ أنّ اعتبار الهوهوية وإنشائها يغاير في عالم الاعتبار مفهوماً ، مع اعتبار آخر غيره ; من إنشاء ماهية ذات إضافة أو شبهها .
هذا ، وأ مّا الضرب الثاني فتوضيح مفاد هيئاتها سيوافيك إن شاء الله في محله[ ١ ] .
[١] يأتي في الصفحة ١٣٥ .