تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥١
النسبة ، وكذا المؤوّلة منها ممّا تشتمل على النسبة ؟
قلت : أ مّا الاُولى فالهيئة فيها وضعت للدلالة على الهوهوية التصديقية ـ مقابل الهوهوية التصوّرية ـ كما سيأتي في المركّبات الناقصة ، ومفادها : أنّ المحمول عين الموضوع خارجاً ، كما أنّ الهيئة في الثاني وضعت لتدلّ على تحقّق النسبة ـ دلالة تصديقية ـ فهي تشتمل على التصديق ـ لا محالة ـ على اختلاف في المتعلّق من الهوهوية أو ثبوت النسبة .
ومن هنا يتّضح حال السوالب ; فإنّها عند المحقّقين ليست لحمل السلب أو حمل هو السلب ، بل لسلب الحمل ونفي الهوهوية بنحو التصديـق في الحمليات غير المؤوّلة ، كقولنا : «زيد ليس حجراً» ، ولسلب الحصول ونفي النسبة والكينونة تصديقاً في المؤوّلة منها ، نحو «زيد ليس في الدار» و«عمرو ليس له البياض» . فالحمليات الحقيقية السالبة لاتشتمل على النسبة مطلقاً ، والمؤوّلة منها يؤخذ لفظ الدالّ على النسبة فيها لإيقاع السلب عليها .
أ مّا الجمل الفعلية فسيأتي تحقيق حالها في مباحث المشتقّ .
فاتّضح ممّا ذكرنا : عدم صحّة اُمور تتسالم عليها القوم :
الأوّل : مـا ربّما يقال في توضيح الفرق بين الإنشاء والإخبار : مـن أنّ للثاني نسبة في الخارج والذهن ، وأ نّهما تارة تتطابقان واُخرى تختلفان ، بخلاف الإنشاء .
الثاني : ما هو المعروف الدائر بينهم : من أنّ العلم إن كان إذعاناً للنسبة فتصديق ، وإلاّ فتصوّر .
الثالث : ما يقال من أنّ تقوّم القضايا من أجزاء ثلاثة : من النسبة والموضوعين .
الرابع : تفسير الصدق والكذب بتطابق النسبة وعدمه .