تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٥٩
عدم اجتماعهما في آن واحد ، لاكونهما في رتبتين كما زعمه المستدلّ . وسيأتي فساده في المقدّمة التالية ، وعند التعرّض لبعض أمثلة الترتّب ، فارتقب .
المقدّمة الرابعة :
وقد عدّها المستدلّ من أهمّ المقدّمات ، وذكر أ نّه عليها يبتني أساس الترتّب ، وسيتّضح عدم دخالتها في رفع الإشكال .
ومحصّلها : أنّ انحفاظ كلّ خطاب بالنسبة إلى ما يتصوّر من التقادير على أنحاء :
الأوّل : ما يكون انحفاظه بالإطلاق والتقييد اللحاظي ، وذلك بالنسبة إلى كلّ تقدير يمكن لحاظه عند الخطاب ; وهي التقادير المتصوّرة في المتعلّق مع قطع النظر عن الخطاب ، كقيام زيد وقعوده ; حيث يكون الأمر بالصلاة محفوظاً عنده بالإطلاق اللحاظي ، وكالوقت حيث يكون الأمر محفوظاً معه بالتقييد اللحاظي .
الثاني : أن يكون الانحفاظ بنتيجة الإطلاق والتقييد ، كالتقادير التي تلحق المتعلّق بعد تعلّق الخطاب به ، كالجهل والعلم بالخطاب ، فلا يمكن فيها الإطلاق والتقييد اللحاظي ، بل لابدّ : إمّا من نتيجة الإطلاق ، كما في العلم والجهل بالحكم بعد قيام الضرورة والأدلّة على اشتراك العالم والجاهل بالأحكام وامتناع الإهمال الثبوتي . وإمّا أن يكون الملاك محفوظاً في تقدير خاصّ ، فلابدّ من نتيجة التقييد .
الثالث : ما كان انحفاظ الخطاب لا بالإطلاق والتقييد اللحاظي ولا بنتيجة الإطلاق والتقييد ، وذلك في التقدير الذي يقتضيه نفس الخطاب ; وهو الفعل والترك ; حيث يكون انحفاظ الخطاب في حالتي الفعل والترك بنفسه لا بإطلاقه ـ لحاظاً أو نتيجةً ـ إذ لا يعقل الإطلاق والتقييد بالنسبة إليهما ، بل يؤخذ المتعلّق معرّى عن