تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٩
وقس عليه الحال في المقدّمة الخاصّة ـ أي الترك غير المنفكّ ـ فإنّه في مقام الموضوعية للإرادة الواحدة غير متكثّر ونقيضه عدم هذا الواحد ، والمفردات في مقام الموضوعية غير ملحوظة بحيالها حتّى تلاحظ نقائضها .
نعم ، مع قطع النظر عن الوحدة الاعتبارية يكون نقيض الترك هـو الفعل ونقيض الخصوصيـة عدمها ، ولكـن لم يكن للخاصّ ـ حينئذ ـ وجـود حتّى يكون له رفع .
فظهر بما ذكرنا بطلان ما رتّب عليه من حرمة الصلاة وفسادها ; حتّى على القول بالمقدّمة الموصلة ; لأنّ وجود الصلاة على هذا المبنى ليس نقيضاً للواحد الاعتباري ; لما عرفت من أنّ نقيضه رفع الواحد الاعتباري ، بل مقارن للنقيض ; بمعنى أنّ رفعه ينطبق على الصلاة عرضاً وعلى الترك المجرّد ، فلا تفسد لولم نكتف بالمقارنة في البطلان .
وهذا بخلاف ما إذا قلنا بوجوب مطلق المقدّمة ; لأنّ الإيجاب ـ أعني فعل الصلاة ـ نقيض لمطلق تركها ، فتدبّر حول ما ذكرنا ; إذ به يتّضح أيضاً إشكال ما في تقريرات بعض المحقّقين(قدس سره)[ ١ ] .
[١] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١ : ٣٩٥ ـ ٣٩٦ ، نهاية الأفكار ١ : ٣٤٥ ـ ٣٤٦ .