تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٤٧
تقييد وجوبه بوجوب الغير ، وثانيهما الشكّ في تقييد مادّة الغير به ، فيرفع الشكّان بإطلاق المادّة والهيئة ، بل إطلاق أحدهما كاف لرفعهما ; لحجّية مثبتات الاُصول اللفظية[ ١ ] ، انتهى ملخّصاً .
وأنت خبير : بأنّ القول بكون وجوبها مشروطاً بوجوب ذيها لا يجتمع مع القول بكون وجوبها مترشّحاً عن وجوبه ; لاستلزامه أن يكون المعلول متقيّداً ومشروطاً بعلّته ، وهو باطل بالضرورة .
أ مّا الملازمة : فلأنّ الإرادة الغيرية إذا كانت مفاضة عن الإرادة النفسية على نحو الإيجاد تكون الاُولى في حدّ المعلول بالنسبة إلى الثانية .
وتقييد وجود المعلول بعلّته : إمّا في حال وجوده ، وهو يستلزم أن يوجد المعلول بتمام شؤونه ، ثمّ يرتبط بعلّته بعد استقلاله . وإمّا في حال عدمه ، وهو باطل بالبداهة ; لأنّ المعدوم الباطل العاطل كيف يقع طرفاً للإضافة ؟
والحاصل : أنّ اشتراط الشيء فرع وجوده ; ضرورة أنّ المعدوم لايشترط بشيء ، ولابدّ أن يكون الواجب الغيري متحقّقاً ثمّ يشترط بشيء ، وهو لايجتمع مع فرض كونه معلولا . فاشتراط المعلول بوجود علّته مستلزم لوجوده قبل وجودها ، أو اشتراط المعدوم في حال عدمه .
فإن قلت : يمكن أن يكون مراده من الشرطية ما حقّق في محلّه[ ٢ ] من أنّ للمعلول ضيقاً ذاتياً من ناحية علّته ; بمعنى أنّ المؤثّر في هذه الحرارة الخارجية ليست النار المطلقة ولا المقيّدة بهذه الحـرارة ، بل النار التي لاتنطبق إلاّ على الحصّة المؤثّرة فيها .
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ٢٢٠ ـ ٢٢٢ .
[٢] الحكمة المتعالية ٢ : ٢٠٩ ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : ١٣٢ .