تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦٢
الموضع الثاني
في أنّ الإتيان بالفرد الاضطراري هل يقتضي الإجزاء أم لا ؟
وفيه مقامان :
المقام الأوّل : في الإعادة في الوقت
ولايخفى أنّ البحث من هذه الجهة إنّما هو فيما إذا كان المكلّف مضطرّاً في جزء من الوقت ، فأتى بوظيفته ثمّ طرء الاختيار ، وفيما إذا كان الأمر بإتيان الفرد الاضطراري محرزاً ; أي يكون العذر غير المستوعب موضوعاً للتكليف ; لأنّ الكلام في أنّ الإتيان بالمأمور به الاضطراري مجز أولا ، وهو فرع وجود الأمر . وبالجملة : البحث فيما إذا كان الاضطرار في بعض الوقت موضوعاً للتكليف بالإتيان .
وأ مّا إذا دلّت الأدلّة على أنّ استيعاب الاضطرار موضوع للإتيان فهو خارج عن محطّ البحث ; لأ نّـه مع عدم الاستيعاب لا أمر هنا ، ولا مصداق للمأمور به حتّى نبحث عن إجزائـه كما أنّ من مقتضى البحث أيضاً هو طروّ الاختيار في الوقت مع إتيان المأمور به ، فلو استوعب العذر ولم يطرء الاختيار فهو خارج عن موضوع الإعادة .
ثمّ إنّه على المختار من وحدة الأمـر والمطلوب ، وأنّ الاختلاف في الكيفيات الطارئة من خصوصيات المصاديق لامن مكثّرات الطبيعة يكون إجزاء المأتي به الاضطراري في غاية الوضوح ; إذ العبد يكون مخيّراً ـ عقلا أو شرعاً ـ