تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩٢
مكان البعث بالجوارح ; من يده ورِجله وغيرهما .
وقد عرفت نظائره في حروف القسم والنداء ; فإنّها موجدات بنحو من الإيجاد لمعانيها ، وفي ألفاظ العقود والإيقاعات ; فإنّها عند العقلاء موضوعة لإيجاد الأمر الاعتباري من معاني البيع والإجارة والطلاق ، وقس عليه المقام .
وأ مّا ما أفاده المحقّق الخراساني من كونها موضوعة لإنشاء الطلب[ ١ ] فغير واضح المراد ; إذ المقصود من الطلب إن كان هو الطلب الحقيقي الذي هو عين الإرادة على مسلكه[ ٢ ] ـ فيصير مآله أ نّها لإنشاء الإرادة ـ فهو واضح الفساد ; إذ لا معنى لإنشاء الإرادة التي هي أمر تكويني ، أوّلا . ويلزم أن يكون معنى «اضرب» هو اُريد منك الضرب ، مع أنّ التبادر على خلافه ، ثانياً .
وإن كان المراد هو الطلب الإيقاعي ـ كما هو غير بعيد من سوق كلامه ـ ففيه : أ نّا لا نتصوّر هنا غير البعث والإغراء شيئاً آخر حتّى نسمّيه طلباً إغرائياً ، ولو فرض له معنى محصّل فيرد بحكم التبادر ; إذ هو غير متبادر من الهيئة .
المبحث الثاني
في معاني اُخر لصيغة الأمر
قد تقدّم منّا تحقيق القول في الحقيقة والمجاز ، ومرّ أنّ اللفظ فيهما مستعمل في الموضوع له[ ٣ ] ، ولكن ليثبت الذهن فيه ولايتجاوز إلى غيره في الحقيقة ، أو
[١] كفاية الاُصول : ٩١ .
[٢] نفس المصدر : ٨٥ .
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٢ .