تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩
ويرد الإشكال الأخير على تعريف بعض الأعاظم من «أ نّه عبارة عن العلم بالكبريات التي لو انضمّت إليها صغرياتها يستنتج منها حكم فرعي كلّي»[ ١ ] ، وقد تصدّى لدفع الإشكال في أوائل الاستصحاب[ ٢ ] بما لايخلو من غرابة ، فراجع .
ويتلوه في الضعف ما ذكره بعض المحقّقين : من أنّ المدار في المسألة الاُصولية على وقوعها في طريق الاستنباط بنحو يكون ناظراً إمّا إلى إثبات نفس الحكم أو إلى كيفية تعلّقه بموضوعه ، وأنّ المسائل الأدبية لاتقع إلاّ في استنباط موضوع الحكم ، من غير نظر إلى كيفية تعلّقه عليه[ ٣ ] .
وليت شعري : أيّ فرق بين مبحث المشتقّ ودلالة الفعل على الاختيار وما ضاهاهما من الأبحاث اللغوية ، وبين مبحث مفاد الأمر والنهي وكثير من مباحث العامّ والخاصّ التي يبحث فيها عن معنى «الكلّ» و«الألف واللام» ، بل المفاهيم مطلقاً ; حيث أخرج الطائفة الاُولى وأدخل الثانية ، مع أنّ كلّها من باب واحد تحرز بها أوضاع اللغة ، وتستنتج منها كيفية تعلّق الحكم بموضوعه . مضافاً إلى ورود القواعد الفقهية عليه أيضاً .
ويمكن أن يقال : بـ «أ نّه هو القواعد الآلية التي يمكن أن تقع في كبرى استنتاج الأحكام الكلّية الفرعية الإلهية أو الوظيفة العملية» ، فيخرج بالآلية القواعد الفقهية ; فإنّ المراد بها كونها آلة محضة ولاينظر فيها ، بل ينظر بها فقط ، والقواعد الفقهية ينظر فيها ، فتكون استقلالية لا آلية ; لأنّ قاعدة ما يضمن وعكسها حكم
[١] فوائد الاُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١ : ١٩ و٢٩ .
[٢] نفس المصدر ٤ : ٣٠٨ ـ ٣٠٩ .
[٣] مقالات الاُصول ١ : ٥٤ ، نهاية الأفكار ١ : ٢٢ ـ ٢٣ .