تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٧٩
صحيح جدّاً ، بل ضروري الصحّة . فما في كلام بعض الأعيان من المحشّين من التغاير الاعتباري بينهما الموافق لنفس الأمر[ ١ ] فليس بتامّ .
الأمر الرابع
في الإشكال على الصفات الجارية على ذاته تعالى
قد يقال : إنّ المادّة موضوعة للحدث اللابشرط غير المتحصّل وهيئة المشتقّات للمعنون ; أعني الذات المتلبّس بالعنوان عند التحليل .
فيشكل الأمر في أوصافه تعالى من وجهين :
الأوّل : من ناحية هيئة المشتقّ ; فإنّها تقتضي مغايرة المبدأ لما يجري عليه ، والمذهب الحقّ عينية الذات مع الصفات .
الثاني : من جهة المادّة ; لاقتضائها كون المبدأ في المشتقّات حدثاً ، وهو سبحانه فوق الجواهر والأعراض ; فضلا عن الأحداث .
وأجاب المحقّق الخراساني : بأ نّه يكفي التغاير مفهوماً ; وإن اتّحدا عيناً[ ٢ ] .
وفيه ـ مضافاً إلى عدم كفايته لدفع الإشكال الثاني ـ أنّ الإشكال هاهنا في أنّ مفاد المشتقّ هو زيادة العنوان على ذات المعنون ، وإجراؤه على الواجب يستلزم خلاف ما عليه أهل الحقّ . وما ذكر مـن اختلافهما مفهوماً كأ نّـه أجنبي عـن الإشكال .
وأعجب منه : ما في ذيل كلامه من أنّ في صفاته الجارية عليه تعالى يكون
[١] نهاية الدراية ١ : ٢٣٢ .
[٢] كفاية الاُصول : ٧٦ .