تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٥
الأمر الأوّل
في بساطة المشتقّ وتركّبه
كون المشتقّ مخصوصاً بهذا النزاع دون الجوامد ; لعدم اشتمالها على المادّة والهيئة اللتين لكلّ واحد منهما وضع مستقلّ ، كما في المشتقّات حتّى يتوهّم فيها أيضاً حديث البساطة والتركيب .
والوجوه المحتملة ثلاثة :
الأوّل : أنّ مفاد المشتقّ ومعناه الموضوع له مركّب تفصيلي ، بتقريب أنّ وزان المادّة والهيئة في عالم الوضع والدلالة وزان لفظي «غلام زيد» في الدلالة على معنيين متميّزين ـ دلالة مستقلّة مفصّلة ـ وهذا المعنى المركّب إمّا هو الذات والحدث والنسبة ، أو الحدث والنسبة ، أو الحدث والذات ، وجوه محتملة .
ولكن لا أظنّ أحداً يلتزم بذلك ، فتكون المسألة ـ ظاهراً ـ ذات قولين .
الثاني : القول بأنّ الموضوع له في المشتقّ أمر بسيط محض غير قابل للانحلال ـ لا دلالة ولا مدلولا ، لابدءً ولا تعمّلا ـ بتقريب أنّ الهيئة لم توضع لمعنى ، بل وضعت لقلب المعنى الذي هو بشرط لا إلى معنى لابشرط ، وجعله غير آب عن الحمل والجري ، بعد ما كان متعصّياً عنه[ ١ ] .
وهذا القول أو هذا الاحتمال في المشتقّ نظير ما احتملناه[ ٢ ] في المصدر ; من أنّ هيئته وضعت للتمكين من التنطّق بالمادّة ، وصيرورتها متحصّلة قابلة للدلالة
[١] شرح تجريد العقائد ، القوشجي : ٨٥ (تعليقة المحقّق الدواني) .
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٠ .