تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦
مباحث الماهيات ـ التي هي من أدقّ مسائله ـ عنه ، ونظيرها مباحث كيفية المعاد والأعدام والجنّة والنار .
والقول بالاستطراد أو التمسّك بما ذكره بعض الأكابر[ ١ ] غير تامّ ، مع أنّ القضايا السلبية التحصيلية موجودة في مسائل العلوم ، وهي لاتحتاج إلى وجود الموضوع ، ولم تكن أحكامها من قبيل الأعراض للموضوعات ، بناءً على التحقيق فيها من كون مفادها سلب الربط[ ٢ ] .
فتلخّص : أنّ الالتزام بأ نّه لابدّ لكلّ علم من موضوع جامع بين موضوعات المسائل ، ثمّ الالتزام بأ نّه لابدّ من البحث عن عوارضه الذاتية ، ثمّ ارتكاب تكلّفات غير تامّة لتصحيحه ، والذهاب إلى استطراد كثير من المباحث المهمّة التي تقضي الضرورة بكونها من العلم ، ممّا لا أرى وجهاً صحيحاً له ، ولا قام به برهان ، بل البرهان على خلافه .
في تمايز العلوم
كما أنّ منشأ وحدة العلوم إنّما هو تسانخ القضايا المتشتّتة التي يناسب بعضها بعضاً ، فهذه السنخية والتناسب موجودة في جوهر تلك القضايا وحقيقتها ولا تحتاج إلى التعليل ، كذلك تمايز العلوم واختلاف بعضها يكون بذاتها .
فقضايا كلّ علم مختلفة ومتميّزة بذواتها عن قضايا علم آخر ، من دون حاجة إلى التكلّفات الباردة اللازمة من كون التميّز بالموضوع ، وقد عرفت عدم الحاجة
[١] الحكمة المتعالية ١ : ٢٣ ـ ٢٥ ، الشواهد الربوبية : ١٤ .
[٢] راجع الاستصحاب ، الإمام الخميني(قدس سره) : ٩٦ ـ ٩٨ .