تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٥٢
في ضمن بعض الموادّ ، مع وضعها لمعنى من المعاني ، مع إلغاء خصوصية المورد ; أعني تلك المادّة .
هذا ، والمشتقّات اسمية وفعلية ، وقد مرّ بعض الكلام في الاسمية منها[ ١ ] .
وأ مّا الفعلية منها : فهي إمّا حاكيات كالماضي والمضارع ، أو موجدات كالأوامر ، وسيأتي الكلام في الثانية في محلّها ، فانتظر[ ٢ ] .
وأ مّا الحاكيات : فالذي يستظهر من عبائر بعض النحاة كونها موضوعة بإزاء الزمان ـ إمّا الماضي أو المستقبل ـ أو بإزاء السبق واللحوق على نسق المعاني الاسمية ; بحيث يكون هناك دلالات ومدلولات من الحدث والزمان الماضي أو بديله والصدور أو الحلول ، هذا ولكن الضرورة تشهد بخلافه .
والتحقيق : أنّ هيئات الأفعال كالحروف لا تستقلّ معانيها بالمفهومية والموجودية ، ويكون وضعها أيضاً ـ كالحروف ـ عامّاً والموضوع له فيها خاصّاً على التفصيل السابق[ ٣ ] .
أ مّا كون معانيها حرفية : فلأنّ هيئة الماضي ـ على ما هو المتبادر منها ـ وضعت للحكاية عن تحقّق صدور الحدث من الفاعل ، وهو معنى حرفي ، أو تحقّق حلوله كبعض الأفعال اللازمة ، مثل حسن وقبح ، ومعلوم : أنّ الحكاية لا تكون عنهما بالحمل الأوّلي بل بالشائع ، وهو حرفي عين الربط بفاعله . وكذا في المضارع .
إلاّ أنّ الفرق بينهما : أنّ الأوّل يحكي عن سبق تحقّق الحدث ، والثاني عن لحوقه ، لكن لا بمعنى وضع اللفظ بإزاء الزمان أو السبق واللحوق ، بل اللفظ
[١] تقدّم في الصفحة ١٤٠ .
[٢] يأتي في الصفحة ١٩١ .
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١ .