تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٤٤
ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السَّلام) والحلبي عن أبي عبدالله(عليه السَّلام) قالا : «لو أنّ رجلا تزوّج بجارية رضيعة ، فأرضعتها امرأته فسد النكاح»[ ١ ] ، فإنّ الظاهر فساد نكاح الرضيعة ، ويحتمل فساد نكاحهما ، وأ مّا حرمة الثانية فليست إجماعية .
ودعوى وحدة الملاك غير مسموعة ، والنصّ الوارد فيها من طريق علي بن مهزيار الذي صرّح بحرمة المرضعة الاُولى دون الثانية[ ٢ ] غير خال عن الإرسال ، وضعف السند بصالح بن أبي حمّاد ، فراجع ، ولهذا ابتناها بمسألة المشتقّ .
الثالث : الحقّ خروج أسماء الزمان من محطّ البحث
وهذا لأنّ جوهر ذاته جوهر تصرّم وتقضّ ، فلا يتصوّر له بقاء الذات مع انقضاء المبدأ ، وعليه لايتصوّر له مصداق خارجي ولا عقلي كذلك ، ولا معنى لحفظ ذاته مع أ نّه متصرّم ومتقضّ بالذات .
وقد اُجيب عن هذا الإشكال بأجوبة غير تامّة :
منها : ما أفاده المحقّق الخراساني من أنّ انحصار مفهوم عامّ بفرد ـ كما في المقام ـ لايوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العامّ ، كالواجب الموضوع للمفهوم العامّ مع انحصاره فيه تعالى[ ٣ ] .
[١] الفقيه ٣ : ٣٠٦ / ١٤٧٢ ، وسائل الشيعة ٢٠ : ٣٩٩ ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١٠ ، الحديث ١ .
[٢] الكافي ٥ : ٤٤٦ / ١٣ ، وسائل الشيعة ٢٠ : ٤٠٢ ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١٤ ، الحديث ١ .
[٣] كفاية الاُصول : ٥٨ .