تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٥
يحتجّ بـه[ ١ ] . وزيّفها بعض آخـر بأ نّه تكفي الثمرة الفرضيـة في هـذا البحث الطويل الذيل[ ٢ ] .
ونقده ثالث من جانب آخر : بأنّ المسمّى وإن كان أعمّ على الفرض إلاّ أنّ المأمور به هو الصحيح على القولين ، والأخذ بالإطلاق بعد التقييد أخذ بالشبهة المصداقية[ ٣ ] .
ولكن لايخفى ما في جميع ذلك : إذ كيف ينكر الفقيه المتتبّع في الأبواب وجود الإطلاق فيها ؟ أم كيف يرتضى المجيب رمي الأكابر بصرف العمر فيما لا طائل تحته ؟ وأنّ الثالث كيف اشتبه عليه الأمر ؟ إذ البعث لم يتعلّق بعنوان الصحيح أو ما يلازمه ، بل تعلّق بنفس العناوين على الأعمّ . فإذا ثبت كونها في مقام البيان أخذنا بإطلاقها ما لم يرد لها مقيّد ، ووجود قيد منفصل لايكشف عن بطلان الإطلاق الدائر بين الأدلّة ، كما لايخفى .
وأ مّا ما قد يجاب به عن هذا الإشكال : من أنّ المخصّص لبّي غير ارتكازي ، وفي مثله يصحّ التمسّك بالإطلاق والعموم في الشبهة المصداقية[ ٤ ] ، أضعف من أصل الإشكال ; لما ستعرف من أ نّه بعد سقوط أصالة الجدّ لدى العقلاء في أفراد المخصّص لايحتجّ بالعامّ لديهم في الأفراد المشكوكة ، ولا فرق عندهم في ذلك بين اللفظي وغيره ، فانتظر حتّى حين .
[١] مطارح الأنظار : ١٠ / السطر٢٥ ، نهاية الأفكار ١ : ٩٦ .
[٢] أجود التقريرات ١ : ٤٥ ، بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١ : ١٢٩ .
[٣] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١ : ١٣٠ .
[٤] نفس المصدر .