تهذيب الأُصول - ط نشر آثار الإمام الخميني - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٤
مفهوم المشتقّ فإنّه بسيط ، ولكنّه عند التحليل يقال : إنّه مركّب من ذات وحدث .
فاتّضح : أنّ هناك جامعاً لا ماهوياً ولا عنوانياً ، وهو مرتبة خاصّة من الوجود الساري في جملة من المقولات[ ١ ] ، انتهى كلامه(قدس سره) .
وفيه غرائب من الكلام ، ويرد عليه اُمور :
منها : أنّ الحصّة الخارجية لايمكن أن تنطبق على الأفراد ; انطباق الكلّي على أفراده .
ومنها : أنّ الوجود الخارجي كيف صار وجود المقولات المختلفة بالذات ، وما معنى هذا السريان المذكور في كلامه ؟ ثمّ إنّ الوجود الخارجي إذا كان جامعاً ومسمّى بالصلاة فلازمه تعلّق الأمر إمّا به أو بغيره ، وفسادهما لايحتاج إلى البيان .
ومنها : أنّ ما ذكره أخيراً من أنّ مفهومها ـ كسائر المفاهيم ـ منتزع عن مطابقه الخارجي يناقض ما جعله جامعاً من الحصّة الخارجية أو الوجود السعي .
وإن أراد من الحصّة الخارجية الكلّي المقيّد على وجه التسامح يصير أسوأ حالا من سابقه ; لأنّ الكلّي المقيّد يكون من سنخ المفاهيم ، فيكون مفهوم الصلاة مساوقاً لمفهوم الوجود المقيّد الذي لا ينطبق إلاّ على تلك المقولات الخاصّة ، وهو لايلتزم بذلك . أضف إليه : أنّ الجامع يصير عنوانياً ، مع أ نّه بصدد الفرار عنه .
ثمّ إنّه(قدس سره) قاس الجامع في الصلاة بالكلمة والكلام ; حيث قال : إنّ الجامع بين أفرادهما عبارة عن المركّب من جزئين ، على نحو يكون ذلك المعنى المركّب بشرط شيء من طرف القلّة ولا بشرط من طرف الزيادة ، كذلك حال الجامع بين أفراد الصلاة ، انتهى .
[١] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١ : ١١٦ ـ ١١٨ .