الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٧ - علاقة ذِكر اللَّه، بِتهذيب النّفوس في الأحاديث الإسلاميّة
٦- و أيضاً عن هذا الإمام الهمام عليه السلام، أنّه قال: «الذِّكْرُ جَلاءُ البَصائِرِ وَنُورُ السَّرائِرِ» [١].
٧- و أيضاً عن إمام المتقين عليه السلام، قال: «مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ سُبحانَهُ أَحيَى قَلبَهُ وَنَوَّرَ عَقْلَهُ وَلُبَّهُ» [٢]
٨- و أيضاً عن الإمام نفسه عليه السلام، أنّه قال: «إسْتَديمُوا الذِّكْرَ فَإنَّهُ يُنِيرُ القَلبَ وَهُوَ أَفْضَلُ العِبادَةِ» [٣]
٩- وَرد في «ميزان الحكمة»، عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، أنّه قال: «اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً خالِصاً، تَحْيُوا بِهِ أَفْضَلَ الحَياةِ وَتَسْلُكُوا بِهِ طُرُقَ النَّجاةِ» [٤].
١٠- وَ وَرد عن الإمام علي عليه السلام في نهج البلاغة، في وصيّته المعروفة لإبنه الإمام الحسن عليه السلام، أنّه قال: «اوصِيكَ بِتَقوَى اللَّهِ يا بُنَيَّ! وَلُزُومِ أَمْرِهِ وَعِمارَةِ قَلْبِكَ بِذِكْرِهِ» [٥].
١١- وَرد في غُرر الحِكم، عن مولى الموحدين أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، قال: «ذِكْرُ اللَّهِ مَطْرَدَةُ لِلشَّيطانِ».
١٢- وَلِحُسن الخِتام، نَختم هذا البحث، بحديثٍ عن الرّسول الأكرم صلى الله عليه و آله، وإن كانت هناك رواياتٌ وافرةٌ لا يسعها هذا المختصر، قال: «ذِكْرُ اللَّهِ شِفاءُ القُلُوبِ» [٦].
و نَستلهم ممّا ذُكر آنفاً، أنّ ذِكر اللَّه تعالى، له علاقةٌ وثيقةٌ و قريبةٌ جدّاً بتهذيب النّفوس، فهوُ ينَوّر القلب، و يجلو الرّوح من عناصر الكِبَر و الغُرور و البخل و الحَسد، و الأهمّ من ذلك أنّه يطرد الشّيطان الرجيم، من واقع الإنسان الدّاخلي، وَ يُعيد لِلنفس ثِقتها.
و على حدِّ تعبير بعض العلماء الأكارم، أنّ القلب لا يَخلو من أمرين، لا يجتمعان في مكانٍ واحدٍ، فإمّا أن يتّجه لِذكر اللَّه سُبحانه و تعالى و يغذيه بنوره و يطرد منه الظّلمات و الشّيطان، و إمّا أن يكون مَرتعاً و مَلعباً لِلشَيطان الرّجيم و وساوسه، يوجهه حيث يشاء.
و من جهةٍ اخرى، فإنّ الذّات المقدسة هي مصدر لكلِّ الكمالات، و ذكر اللَّه تعالى يُؤدّي
[١]. تصنيف دُرر الحِكم، ص ١٨٩، الرقم ٣٦٣١.
[٢]. المصدر السّابق، لرقم ٣٦٤٥.
[٣]. المصدر السّابق، الرقم ٣٦٥٤.
[٤]. ميزان الحكمة، ج ٢، ص ٦٩ الطبعة الجديدة.
[٥]. نهج البلاغة، الكتاب ٣١.
[٦]. كنز العمّال، ح ١٧٥١.