الاخلاق فى القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٩ - الأخلاق والتربية في الأحايث الإسلاميّة
وقد ورد النّهي الأكيد، في رواياتٍ اخرى كثيرةٍ عن تزويج الشّارب للخمر، و السّيء الأخلاق [١].
٥- و قد ورد في الحديث النبوي المشهور، بالنّسبة إلى تأثير تربية الأب والام على الأولاد، أنّه قال:
«كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ حتى يَكُونَ أَبواهُ هُمَا اللَّذانِ يُهِوِّدانِهِ وَيُنَصِّرانِهِ» [٢].
فالتربية التي تعمل على تغيير إيمان و عقيدة الطّفل، كيف لا تعمل على تغيير سلوكه الأخلاقي في الدّائرة الإجتماعية؟
٦- و هذا الأمر جعل مسألة التربية الصّالحة، من أهم حقوق الطّفل على الوالدين، فنقرأ في الحديث النبوي الشّريف:
«حَقُّ الوَلَدِ عَلى الوَالِدِ أَنْ يُحْسِنَ إسمَهُ وَيُحْسِنَ أَدَبَهُ» [٣].
فمن الواضح أنّ مداليل الأسماء، لها أثرها الأكيد على نفسيّة و روحيّة الطّفل، فأسماء الشّخصيات الكبيرة من أهل التّقوى والفضيلة، تجذب الإنسان المُسمّى بأسمائهم إليهم، و تدعوه للتّقرب إليهم، و بالعكس، فإنّ أسماء الفسقة و الكفّار، تقرّب من يتسمى بأسمائهم منهم أيضاً [٤].
٧- و نقرأ في النبوي الشريف أيضاً: «ما نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفضَلَ مِنْ أَدبٍ حَسَنٍ» [٥].
٨- وقال الإمام السجّاد عليه السلام، بتعبيرٍ أوضح:
«وَإِنَّكَ مَسؤولٌ عَمَّا وَلِّيتَهُ بِهِ مِنْ حَسَنِ الأَدبِ وَالدَّلالَةِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ المَعُونَةَ لَهُ عَلَى طَاعَتِهِ» [٦].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٣ و ٥٤.
[٢]. تفسير مجمع البيان، ذيل الآية ٣٠ من سورة الروم.
[٣]. كنز العمّال، ٤٥١٩٢.
[٤]. وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٢٢ و ١٣٢.
[٥]. كنز العمّال، ح ٤٥٤١١.
[٦]. بحار الأنوار، ج ٧١، ص ٦ (جوامع الحقوق).