شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٧٣
زالت مؤلّفات بغداد فى ذلك العصر تكوّن أهم مصادر البحث الأساسية فى علوم الشريعة إلى اليوم. [١] وحسب بغداد أن تتوجّه إليها الشيعة من كلّ مكان فى عصر الكلينى بالذات مع ترقّبهم لما يخرج على أيدى أركانها الأربعة من وصايا إمام العصر عليه السلام .لقد تركت الحياة الفكرية والعلمية فى مركزى العلم والدين (الرى وبغداد) آثارها الواضحة على ثقافة الكلينى كما نلحظه فى طيّات كتابه الخالد (الكافى)الذى استوعب فيه مختلف الأنشطة الفكرية، فحاول اختيار ما يمثّل وجهة النظر الإسلامية الصائبة إزاء ما اُثير فى عصره من مسائل العقيدة والاُمور الاُخرى، وينتخب منه اللُبّ الذى يمثل روح الشريعة الغرّاء، عسى أن تقف عليه أجيال المسلمين فتجده غضّا مع تقادم الملوان، كلّ ذلك مقرونا بالإسناد الذى هو حجته ودليله وبرهانه.فالكافى إذَنْ مرآة صافية صادقة تعكس ما كان عليه العصر من آراء فكرية وميول مذهبية واتّجاهات عقلية. وما كان ذلك ليتمّ لولا ما كان عليه المؤلّف من سعة اطّلاع، كما سنبيّنه فى ترجمته.
اسمه وكنيته:
هو محمّد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر، بلا خلاف بين سائر مترجميه. وقد ذكره ابن الأثير الجزرى (ت / ٦٣٠ق) فى كتابه الكامل فى حوادث سنة / ٣٢٨ق فقال: «محمّد بن يعقوب، وقُتل محمّد بن على أبو جعفر الكلينى، وهو من أئمةالإماميّة وعلمائهم». [٢] ولم يوافقه على هذا الاسم أحد، كما أنّ الكلينى لم يقتل وأظن أن ابن الأثير قال: «وقيل» فَحُرِّف قوله إلى: «وقتل» ولكن تبقى إضافته اسم (على) فى سلسلة آباء الكلينى بلا أدنى دليل.هذا، ومن الملفت للنظر هو أن اصحاب الكتب الأربعة المشهورة عند الشيعة
[١] مروج الذهب، مج٢، ج٤، ص ٢٩٤؛ واخبار الراضى والمتقى للصولى، ص ٤٩؛ وكتاب العيون والحدائق لمؤلف مجهول، ق٤، ج ١، ص ٢٩٨، ح ٥١٠، تحقيق عمر السعيدى، دمشق / ١٩٧٢م.[٢] دائرة المعارف الإسلامية، ج ١٠، ص ٢٨٨.[٣] معجم البلدان، ج ٣، ص ١٢١ فى حديثه عن الرى.[٤] تاريخ الطبرى، ج ٨، ص ٢١٥ ـ ٢١٦، وصلة تاريخ الطبرى، ص ٣٥ ـ ٣٦.[٥] صلة تاريخ الطبرى، ص ٩٥ ـ ٩٦؛ وتاريخ الدول الإسلامية ومعجم الاسر الحاكمة أحمد السعيد سليمان، ج ١، ص ٢٦٧.[٦] ومن امثلتها، مناظرة الصدوق الأول (ت / ٣٢٩ق) مع محمد بن مقاتل الرازى فى الامامة فى الرى كما فى رياض العلماء، ج ٤، ص ٦.[٧] راجع: الفَرق بين الفِرق للبغدادى، ص ٢٢ و٢٠٩ و٣١٠؛ والملل والنحل للشهرستانى، ج ١، ص ٨٨.[٨] التنبيه والاشراف للمسعودى، ص ٣٢٨؛ والكامل لابن الأثير، ج ٥، ص ٨٣ ؛ وتجارب الأُمم لمسكويه، ج ١، ص ٤٤.[٩] الفخرى فى الآداب السلطانية لابن الطقطقى، ص ٢٦٢.[١٠] تجارب الاُمم، ج ١، ص ١٢٠؛ فوات الوفيات لابن شاكر الكتبى، ج ١، ص ٣٥٣؛ وصبح الاعشى للقلقشندى، ج ٤، ص ١٦٨، وانظر: قرامطة العراق لمحمّد فتاح عليان.[١١] راجع: الشيخ الكلينى البغدادى وكتابه الكافى الفروع:[١٢] الكامل، ج ٨، ص ٣٦٤.[١٣] وهم محمّد بن يعقوب الكلينى صاحب الكافى، والصدوق مؤلف من لا يحضره الفقيه، والشيخ الطوسى صاحب التهذيب، والاستبصار.[١٤] وهم: محمد باقر المجلسى صاحب البحار (ت/ ١١١٠ق)، ومحمد بن مرتضى الملقّب بالفيض صاحب الوافى (ت١٠٩١ق)، ومحمد بن الحسن الحرّ العاملى صاحب الوسائل (ت/١١٠٤ق).