شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٤٣
يرجع إليه المسترشد». [١] و كان مجلسه مثابة أكابر العلماء الراحلين فى طلب العلم، كانوا يحضرون حلقته لمذاكرته، و المفاوضته، و التفقّه عليه. و كان رضى الله عنه عالما متعمّقا، محدثا ثقة، حجة عدلاً، سديد القول؛ يعدّ من أفاضل حملة الأدب، و فحول أهل العلم، و شيوخ رجال الفقه، و كبار أئمّة الاسلام مضافا الى أنّه من أبدال الزهادة و العبادة و المعرفة و التألّه و الاخلاص. و الكافى ـ و الحق اقول ـ جؤنة حافلة الأخبار، و نفيس الأعلاق من العلم، و الدّين، و الشرائع، و الأحكام، و الأمر، و النهى، و الزواجر، و السنن، و الآداب، و الآثار. و تنمّ مقدمة ذلك الكتاب القيّم، و طائفة من فقره التوضيحية، فى أثناء كلّ باب من الأبواب، على علوّ صناعة الكتابة، و ارتفاع درجته فى الإنشاء، و وقوفه على سرّ العربيّة، و بسطته فى الفصاحة، و منزلته فى بلاغة الكلام. و كان مع ذلك عارفا بالتواريخ، و الطبقات، صنّف كتاب الرّجال، كلمانيا بارعا، ألّف كتاب الردّ على القرامطة. و أمّا عنايته بالآداب، فمن أماراتها كتاباه: رسائل الأئمة عليهم السلام و ما قيل فى الأئمّة من الشعر. و لعلّ كتابه تفسير الرؤيا خير كتاب أخرج فى باب التعبير.
أشياخه
روى الكلينى «عمّن لايتناهى كثرة من علماء اهل البيت عليهم السلام و رجالهم و محدّثيهم؛ [٢] منهم: ١. أبو على، أحمد بن إدريس بن أحمد، الأشعرى، القمى، المتوفّى سنة ٣٠٦ق. [٣] ٢. أحمد بن عبداللّه بن أُمية. [٤] ٣. أبوالعباس، أحمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرّحمن الهمدانى؛ المعروف بابن عقدة؛ المتوفّى سنة ٣٣٣ق. [٥]
[١] اُصول الكافى ج ١، ص ١١.[٢] بحارالأنوار، ج ٢٥، ص ٦٧؛ اجازة المحقق الكركى، و راجع: عين الغزال، ص ٤.[٣] له ترجمة فى تنقيح المقال، ج ١، ص ٤٩.[٤] له ترجمة فى تنقيح المقال، ج ١، ص ٦٥.[٥] له ترجمة فى تنقيح المقال، ج ١، ص ٦ ـ ٨٥.