شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ١٠٦
اللّه تعالى فرجه الشريف، وثالثة يتساء ل: كيف لم يطلب أحد السفراء من الكلينى كتابه لعرضه على الإمام عليه السلام ؟ وهلّا حظى الكافى بعناية السفراء واهتمامهم، مع أنّهم كانوا يولون العناية لما هو أقلّ شأنا من الكافى؟ ولمّا كان يرى قبول حكاية العرض إفراطا، ونفيها تفريطا، حاول تلطيفها والاتيان بقولٍ وسطٍ شاذٍ مضحكٍ، وهو احتمال عرض بعض أجزاء الكافى على الإمام المهديّ عليه السلام ! وجميع هذا الكلام باطل؛ لأنّ ما يعنيه عرض أجزاء من الكافى هو إمّا أن تكون أحاديث تلك الأجزاء المعروضة موضع تأمّل الكلينى، أوْ لا. وعلى الأوّل: يمكن له فحصها بنحو ما فحص به أحاديث الأجزاء التى لم تعرض، خصوصا وهو عالم بالأخبار، وعارف بها بشهادة من عرفت فى ترجمته. وعلى الثانى، لا يحتاج إلى مسألة العرض أصلاً. وأمّا عن الصلات والتردّد، فاعلم أنّه لا توجد للكلينى رواية واحدة فى الكافى عن أيٍّ من السفراء الأربعة بلا واسطة، مع أنّه دخل العراق كما نرى قبل سنة ٣١٠ق، وحدّث عن بعض مشايخ بغداد موطن السفراء كما تقدّم. كما لم يكثر الكلينى الرواية عن أيٍّ منهم بالواسطة، بل لم تكن مرويّاتهم فى كتب الحديث الأربعة بتلك الدرجة من الكثرة، ولعلّها لا تزيد على عشرة أحاديث، من بينها حديثان فقط فى اُصول الكافى. [١] وهذا يكاد يكون بمنزلة التصريح منهم (قدّست أسرارهم) بإيكال أمر الحديث إلى أعلّامه من الشيعة، لانشغالهم بتنفيذ أوامر الإمام المعصوم عليه السلام أكثر من أى أمر آخر، ويدلّ عليه كتاب الغيبة للشيخ الطوسى الذى ضمّ معظم المرويّ عنهم، وكان جلّه بهذا الخصوص، ثمّ انّ دور أهل البيت عليهم السلام هو إرشاد رواة الحديث إلى كيفية معرفة الصحيح وتمييزه عن غيره بقواعد رصينة سار عليها علماء الشيعة إلى اليوم، هذا مع التنديد بالغلاة ولعنهم لتجنّب الرواية عنهم، ومدح الثقات والتعريف بهم لأخذ الرواية منهم،
[١] اُصول الكافى، ج ١، ص ٣٩٠ ـ ٣٩١، ح ١ و٤ باب ٧٧ من كتاب الحجة.[٢] رجال الكشى، ج ٢، ص ٤٨٩، ش ٤٠١ فى ترجمة المغيرة بن سعيد.[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ٨٥، ح ٣١ باب ٨ من أبواب صفات القاضى.[٤] اُصول الكافى، ج ١، ص ١٠٠، ح ١٠ باب ١٦ من كتاب فضل العلم.[٥] فروع الكافى، ج ٣، ص ٢٧٨، ص ١ باب ٥ من كتاب الصلاة، والتهذيب، ج ٢، ص ٣١، ح ٩٥؛ والاستبصار، ج ١، ص ٤٠٢، ح ٩٦٥.[٦] روضة الكافى، ج ٨ ، ص ٥٧، ح ٣٩؛ وانظر أمالى الصدوق، ص ٤٣٨ الحديث الأول من المجلس الرابع والسبعين.[٧] فهرست الشيخ الطوسى، ص ١٣١، ش ٥٩٠.[٨] فهرست الشيخ الطوسى، ص ١٠٨، ش ٤٧١.[٩] فروع الكافى، ج ٧، ص ٣٥٨، ح ٩، باب ٥٠ القسامة، والفقيه، ج ٤، ص ٥٤، ح ١٩٤، باب ١٨.[١٠] تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٢٥٨ ـ ٢٥٩، ح ١١٤٨، وصرّح النجاشى بأنّه عرض على الإمام الرضا عليه السلام ثمّ قال: «والكتاب يعرف بين أصحابنا بكتاب عبد اللّه بن أبجر» رجال النجاشى، ص ٢١٧، ش ٥٦٥.[١١] رجال النجاشي، ص ٢٣١، ش ٦١٢.[١٢] رجال الكشى، ج ٢، ص ٧٨٠، ش ٩١٣.[١٣] رجال الكشى، ج ٢، ص ٧٨٠، ش ٩١٥؛ ورجال النجاشى، ص ٤٤٧، ش ١٢٠٨.[١٤] رجال الكشى، ج ٢، ص ٨١٧، ص ١٠٢٣.[١٥] رجال الكشى، ج ٢، ص ٧٨٠، ش ٩١٦.[١٦] رجال الكشى، ج ١، ص ٣٢١، ش ١٦٧.[١٧] رجال الكشى، ج ٢، ص ٨٢٠، ش ١٠٢٧.[١٨] وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٠٢، ح ٨١، باب ٨ من أبواب صفات القاضى.[١٩] اصول الكافى، ج ١، ص ٤١٣، ح ٨ ؛ باب ٨١ من كتاب الحج.[٢٠] كتاب الغيبة للشيخ الطوسى، ص ٤٠٨، ح ٣٨٢.[٢١] كتاب الغيبة للشيخ الطوسى، ص ٣٧٣، ح ٣٤٥.[٢٢] كتاب الغيبة للشيخ الطوسى، ص ٤٩٠، ح ٣٥٧.[٢٣] كمال الدين، ج ٣، ص ٥٠٣ ، ذيل الحديث ٣١؛ ورجال النجاشى، ص ٢٦١، ش ٦٨٤؛ وكتاب الغيبة للشيخ الطوسى، ص ٣٣٠، ش ٢٦٦.[٢٤] رياض العلماء، ج ٢، ص ٢٦١؛ وروضات الجنات، ج ٣، ص ٢٧٢.[٢٥] خاتمة مستدرك الوسائل، ج ٣، ص ٤٧٠ من الفائدة الرابعة (الطبعة المحققة).[٢٦] انظر: مختصر التحفة الاثنى عشرية الآلوسى، ص ٦٩؛ والإمام الصادق أبو زهرة، ص ٤٣٥، وقد حاول كتّاب التفرقة المذهبية فى عصرنا اجترار تلك الأخطاء وتكرار تلك الخزعبلات فيما كتبوه ضدّ التشيّع والشيعة ضمن الحملة الصهونية المسعورة على الإسلام والمسلمين وحركات التحرّر والانتفاضات الشعبيّة الإسلامية، واتّهام الصحوة الإسلامية المتنامية بالارهاب! لاحظ نموذجا من اجترار الخطأ فى: الموسوعة السعودية الميسّرة فى الأديان والمذاهب المعاصرة، ص ٣٠٠.