شناخت نامه کليني و الکافي - قنبری، محمد - الصفحة ٣٤٥
الموضوعة من قبل مؤلفه، و نفى احتمال الخلل فى متون الروايات و أسانيدها من جهة سهو المؤلف و غفلته و جهله و عدم مهارته و نحو ذلك. و أما أوثقية مؤلف الكافى و أثبتيته فهما اجنبيان عن وثاقة رواة رواياته كما لايخفى. و أما استثناء الخبرين من كتاب الشلمغانى فالظاهر أنه من جهة كونهما معلومى الكذب و الوضع لا من جهة ضعف السند و لعله لو وصل الينا لحكما بضعف ثلاثة أرباعه من يدرى حاله؟ و ليس فى كلام أبى القاسم تصحيح بقية روايات كتابه فلاحظ. [١] ثم ان تحديد صحاح أخبار الكافى و ضعافها و سائر أنواعها ليس أمرا يتفق عليه الكل فان أنظار العلماء فى علم الرجال مختلفة و باختلافها تختلف كمية الاقسام المذكورة و ما نقله السيد و المحدث رضى الله عنه من التحديد يحكى عن نظر واحد أو جمع قليل، كما أن حجية الروايات أيضا شى ء غير متفق عليه بل هى مثار الاختلاف و النزاع كما يعرف من مطارى هذا الكتاب و الكتب الاصولية و غيرها. و على كل حال يثبت صحة جملة من الأخبار الضعاف المروية فى الكافى سند الفقيه و التهذيبين و سائر كتب الصدوق و غيرها و جملة منها مطابقة للعقل و جملة منها فى اصول العقايد التى لايكفيها الخبر الواحد و إن صح سنده و جملة منها فى الأخلاق و الآداب و جملة منها ذات قرينة توجب الاطمينان بصدورها فلعل المطروح منها قليل جدا فلا تخف من كلام هذا المحدث رحمه الله. ٣. ذهب جمع الى حجية جميع روايات الكافى و استدلوا عليه. أولا بقول الكلينى نفسه فانه قال فى ديباجة الكافى فى جواب من قال له انه يحب أن يكون عنده كتاب كاف يجمع فيه من جميع فنون علم الدين ما يكتفى به المتعلم و يرجع اليه المسترشد و يأخذ منه من يريد علم الدين و العمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام ... .
[١] خاتمة المستدرك، ج ٣، ص ٥٣٢.[٢] هذا الذى نقل ابن طاووس هو مختار الشيخ فى الفهرست و اختاره ابن الأثير فى محكى الكامل و ابن حجر فى محكى لسان الميزان. لكن ذكر النجاشى وفاته فى سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة سنة تناثر النجوم و هى السنة التى توفى فيها أبوالحسين السمرى آخر السفراء الاربعة و اختاره الشيخ فى محكى رجاله.[٣] رجال بحر العلوم طبع النجف ١٣٨٦، ج ٣، ص ٣٣٠.[٤] حديث: (ان اللّه يبعث لهذه الامة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) لم أجده من طريقنا فالظاهر انه عامى لاحظ: رجال السيد بحر العلوم، ج ٣، ص ١٢٣ و حواشيها.[٥] قال المحدث النورى و الظاهر أن المراد من القوى ما كان بعض رجال سنده أو كله الممدوح من غير الامامى و لم يكن فيه من يضعف الحديث و له اطلاق آخر يطلب من محله بل له اطلاقات لاحظ: مقباس الهداية للمامقانى رحمه الله، ص ٣٥.[٦] خاتمة المستدرك، ج ٣، ص ٥٤١.[٧] نقل عن أبى القاسم بن روح بعد قرائته كتاب الشلمغانى: ما فيه شى ء الا و قد روى عن الأئمة عليهم السلام الا موضعين أو ثلاثة فانه كذب عليهم فى روايتها لعنه اللّه خاتمة المستدرك، ج ٣، ص ٥٣٣؛ لكن فى شرح اللمعة بعد نقل قوله فى مسألة من باب الشهادة ورده قال: و ذكر الشيخ المفيد انه ليس فى الكتاب ما يخالف الفتوى سوى هذه المسألة.[٨] خاتمة المستدرك، ج ٣، ص ٥٣٦.[٩] ليس مفاد توثيقه العام ـ ان صح ـ اعتبار جميع روايات الكافى لأن جملة كثيرة من الروايات تسقط عن الاعتبار لأجل تعارض توثيق الكلينى بجرح غيره كالشيخ و النجاشى فى حق جماعة من رواتها.[١٠] دعوى الاطمينان التام مع عدم جواز التشبث متناقضة فان الاطمينان حجة عقلائية ممضاة عند الشارع كما مر.