دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤
٤٨٥.الكافي عن الحارث بن المغيرة : قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : إنّي لَأَعلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرضِ ، وأعلَمُ ما فِي الجَنَّةِ ، وأعلَمُ ما فِي النّارِ ، وأعلَمُ ما كانَ وما يَكونُ . ثُمَّ مَكَثَ هُنَيئَةً فَرَأى أنَّ ذلِكَ كَبُرَ عَلى مَن سَمِعَهُ مِنهُ ، فَقالَ : عَلِمتُ ذلِكَ مِن كِتابِ اللّهِ عز و جل ، إنَّ اللّهَ عز و جل يَقولُ : فيهِ تِبيانُ كُلِّ شَيءٍ[١] .[٢]
٤٨٦.الإمام الصادق عليه السلام : قَد وَلَدَني رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وأنَا أعلَمُ كِتابَ اللّهِ وفيهِ بَدءُ الخَلقِ ، وما هُوَ كائِنٌ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وفيهِ خَبَرُ السَّماءِ وخَبَرُ الأَرضِ ، وخَبَرُ الجَنَّةِ وخَبَرُ النّارِ ، وخَبَرُ ما كانَ وخَبَرُ ما هُوَ كائِنٌ ، أعلَمُ ذلِكَ كَما أنظُرُ إلى كَفّي ، إنَّ اللّهَ يَقولُ : فيهِ تِبيانُ كُلِّ شَيءٍ .[٣]
٤٨٧.الإمام الرضا عليه السلام : أوَلَيسَ اللّهُ يَقولُ : «عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ» [٤] ؟ فَرَسولُ اللّهِ عِندَ اللّهِ مُرتَضىً ، ونَحنُ وَرَثَةُ ذلِكَ الرَّسولِ الَّذي أطلَعَهُ اللّهُ عَلى ما شاءَ مِن غَيبِهِ ، فَعَلَّمَنا ما كانَ وما يَكونُ إلى يَومِ القِيامَةِ .[٥]
٤٨٨.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن عبد اللّه بن محمّد الهاشميّ : دَخَلتُ عَلَى المَأمونِ يَوما ، فَأَجلَسَني وأخرَجَ مَن كانَ عِندَهُ ، ثُمَّ دَعا بِالطَّعامِ فَطَعِمنا ، ثُمَّ طَيَّبَنا ، ثُمَّ أمَرَ بِسِتارَةٍ فَضُرِبَت ، ثُمَّ أقبَلَ عَلى بَعضِ مَن كانَ فِي السِّتارَةِ فَقالَ : بِاللّهِ لَمّا رَثَيتَ لَنا مَن بِطوسَ ! فَأَخَذتُ أقولُ :
سَقيًا بِطوسَ ومَن أضحى بِها قَطَنا[٦] مِن عِترَةِ المُصطَفى أبقى لَنا حَزَنًا
قالَ : ثُمَّ بَكى ، وقالَ لي : يا عَبدَ اللّهِ ، أيَلومُني أهلُ بَيتي وأهلُ بَيتِكَ أن نَصَبتُ أبَا الحَسَنِ الرِّضا عَلَما ؟! فَوَاللّهِ لَاُحَدِّثُكَ بِحَديثٍ تَتَعَجَّبُ مِنهُ . جِئتُهُ يَوما فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، إنَّ آباءَكَ موسَى بنَ جَعفَرٍ ، وجَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ ، ومُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ ، وعَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام كانَ عِندَهُم عِلمُ ما كانَ وما هُوَ كائِنٌ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وأنتَ وَصِيُّ القَومِ ووارِثُهُم ، وعِندَكَ عِلمُهُم ، وقَد بَدَت لي إلَيكَ حاجَةٌ . قالَ : هاتِها . فَقُلتُ : هذِهِ الزّاهِرِيَّةُ خطتني[٧] ، ولا اُقَدِّم عَلَيها مِن جَوارِيَّ ، قَد حَمَلَت غَيرَ مَرَّةٍ وأسقَطَت ، وهِيَ الآنَ حامِلٌ ، فَدُلَّني عَلى ما تَتَعالَجُ بِهِ فَتَسلَمُ . فَقالَ : لا تَخَف مِن إسقاطِها ، فَإِنَّها تَسلَمُ وتَلِدُ غُلاما أشبَهَ النّاسِ بِاُمِّهِ ، ويَكونُ لَهُ خِنصِرٌ زائِدَةٌ في يَدِهِ الُيمنى لَيسَت بِالمُدَلّاةِ ، وفي رِجلِهِ اليُسرى خِنصِرٌ زائِدَةٌ لَيسَت بِالمُدَلّاةِ . فَقُلتُ في نَفسي : أشهَدُ أنَّ اللّهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . فَوَلَدَتِ الزّاهِرِيَّةُ غُلاما أشبَهَ النّاسِ بِاُمِّهِ ، في يَدِهِ الُيمنى خِنصِرٌ زائِدَةٌ لَيسَت بِالمُدَلّاةِ ، وفي رِجلِهِ اليُسرى خِنصِرٌ زائِدَةٌ لَيسَت بِالمُدَلّاةِ ، عَلى ما كانَ وَصَفَهُ لِيَ الرِّضا ، فَمَن يَلومُني عَلى نَصبي إيّاهُ عَلَما ؟![٨]
[١] يشير عليه السلام بالمعنى إلى قوله تعالى : «تِبيانًا لِكُلِّ شَيءٍ» (النحل : ٨٩) . [٢] الكافي : ج ١ ص ٢٦١ ح ٢ ، بصائر الدرجات : ص ١٢٨ ح ٥ و ٦ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٢٤٩ عن العلاء بن سيابة نحوه ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ١ ص ١٠٣ ح ٧ ، بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ١١١ ح ٨ ، وراجع : تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢٦٦ ح ٥٦ وكشف الغمّة : ج ٢ ص ٤١٨ . [٣] الكافي : ج ١ ص ٦١ ح ٨ ، بصائر الدرجات : ص ١٩٧ ح ٢ كلاهما عن عبد الأعلى بن أعين ، بحار الأنوار : ج ٩٢ ص ٩٨ ح ٦٨ ؛ ينابيع المودّة : ج ١ ص ٨٠ ح ٢٠ عن عبد الأعلى بن أعين وراجع : تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٢٦٦ ح ٥٦ . [٤] الجنّ : ٢٦ و ٢٧ . [٥] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٣٤٣ ح ٦ ، الثاقب في المناقب : ص ١٨٩ ح ١٧١ كلاهما عن محمّد بن الفضل الهاشميّ ، بحار الأنوار : ج ٤٩ ص ١٧٥ ح ١ . [٦] قَطَنَ : أي أقام به وتوطنّ (لسان العرب : ج ١٣ ص ٣٤٣ «قطن») . [٧] كذا في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، والصحيح «حَظِيَّتي» كما في الغيبة للطوسي . يقال : حَظِيت المرأة عند زوجها ... : أي سَعِدت ودنت من قلبه وأحبّها (لسان العرب : ج ١٤ ص ١٨٥ «حظا») . [٨] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ٢٢٣ ح ٤٣ ، الغيبة للطوسي : ص ٧٤ ح ٨١ عن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن الأفطس ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٣٣٣ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٩ ص ٢٩ ح ٢ ، وراجع : الثاقب في المناقب : ص ٤٨٦ ح ٤١٥ والدر النظيم : ص ٦٨٥ .