دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٨
٦١٧.كشف الغمّة ـ في ذِكرِ شَيءٍ مِن فَضائِلِ الإمامِ الحُسَينِ عليه السلام ـ :جَنى لَهُ غُلامٌ جِنايَةً توجِبُ العِقابَ عَلَيهِ ، فَأَمَرَ بِهِ أن يُضرَبَ ، فَقالَ : يا مَولايَ «وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ» ، قالَ : أخلوا عَنهُ . فَقالَ : يا مَولايَ «وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ» ، قالَ : قَد عَفَوتُ عَنكَ . قالَ : يا مَولايَ «وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» [١] ، قالَ : أنتَ حُرٌّ لِوَجهِ اللّهِ ، ولَكَ ضِعفُ ما كُنتُ اُعطيكَ .[٢]
٦١٨.تاريخ الطبري عن عديّ بن حرملة ـ في خَبَرِ التحاقِ الحُرِّ بنِ يَزيدَ الرِّياحِيِّ بِرَكبِ الحُسَينِ عليه السلام يَومَ عاشوراء ـ :ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ فَلَحِقَ بِحُسَينٍ عليه السلام فَقالَ لَهُ : جَعَلَنِي اللّهُ فِداكَ يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، أنَا صاحِبُكَ الَّذي حَبَستُكَ عَنِ الرُّجوعِ ، وسايَرتُكَ فِي الطَّريقِ ، وجَعجَعتُ بِكَ في هذَا المَكانِ . وَاللّهِ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ ما ظَنَنتُ أنَّ القَومَ يَرُدّونَ عَلَيكَ ما عَرَضتَ عَلَيهِم أبَدا ... وإنّي قَد جِئتُكَ تائِبا مِمّا كانَ مِنّي إلى رَبّي ، ومُواسِيا لَكَ بِنَفسي حَتّى أموتَ بَينَ يَدَيكَ ، أ فَتَرى ذلِكَ لي تَوبَةً ؟ قالَ : نَعَم ، يَتوبُ اللّهُ عَلَيكَ ، ويَغفِرُ لَكَ ، مَا اسمُكَ ؟ قالَ : أنَا الحُرُّ بنُ يَزيدَ . قالَ : أنتَ الحُرُّ كَما سَمَّتكَ اُمُّكَ ، أنتَ الحُرُّ إن شاءَ اللّهُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، اِنزِل . قالَ : أنَا لَكَ فارِسا خَيرٌ مِنّي راجِلاً ، اُقاتِلُهُم عَلى فَرَسي ساعَةً ، وإلَى النُّزولِ ما يَصيرُ آخِرُ أمري . قالَ الحُسَينُ : فَاصنَع يَرحَمكَ اللّهُ ما بَدا لَكَ .[٣]
٦١٩.الإرشاد عن عبد الرزّاق : سَمِعتُ عَبدَ الرَّزّاقِ يَقولُ : جَعَلَت جارِيَةٌ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهماالسلام تَسكُبُ عَلَيهِ الماءَ لِيَتَهَيَّأَ لِلصَّلاةِ ، فَنَعِسَت فَسَقَطَ الإبريقُ مِن يَدِ الجارِيَةِ فَشَجَّهُ ، فَرَفَعَ رَأسَهُ إلَيها ، فَقالَت لَهُ الجارِيَةُ : إنَّ اللّهَ عز و جليَقولُ : «وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ» ، قالَ : قَد كَظَمتُ غَيظي . قالَت : «وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ» ، قالَ لَها : عَفَا اللّهُ عَنكِ . قالَت : «وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» . قالَ : اِذهَبي فَأَنتِ حُرَّةٌ . [٤]
[١] آل عمران : ١٣٤ . [٢] كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٤٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٥٢ ح ٢٩ نقلاً عن بعض الكتب المعتبرة في فضل الإمام الحسن عليه السلام ، الفصول المهمّة : ص ١٧٥ نحوه . [٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٢٧ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٣ وليس فيه ذيله من «ما اسمك ؟» ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٩٩ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٦٠ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١١ . [٤] الإرشاد : ج ٢ ص ١٤٦ ، الأمالي للصدوق : ص ١٦٨ ح ٢٩٤ نحوه ، مجمع البيان : ج ٢ ص ٨٣٨ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٩١ ، بحار الأنوار : ج ٤٦ ص ٦٧ ح ٣٦ ؛ البداية والنهاية : ج ٩ ص ١٠٧ ، تاريخ دمشق : ج ٤١ ص ٣٨٧ كلاهما نحوه .