دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٨
١١٩٠.الأمالي للصدوق عن حمزة بن حمران : دَخَلتُ إلَى الصّادِقِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقالَ لي : يا حَمزَةُ ، مِن أينَ أقبَلتَ ؟ قُلتُ لَهُ : مِنَ الكوفَةِ . قالَ : فَبَكى عليه السلام حَتّى بَلَّت دُموعُهُ لِحيَتَهُ ، فَقُلتُ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، ما لَكَ أكثَرتَ البُكاءَ ؟! فَقالَ : ذَكَرتُ عَمّي زَيدا وما صُنِعَ بِهِ فَبَكَيتُ ، فَقُلتُ لَهُ : ومَا الَّذي ذَكَرتَ مِنهُ ؟ فَقالَ : ذَكَرتُ مَقتَلَهُ وقَد أصابَ جَبينَهُ سَهمٌ ، فَجاءَهُ ابنُهُ يَحيى فَانكَبَّ عَلَيهِ وقالَ لَهُ : أبشِر يا أبَتاه فَإِنَّكَ تَرِدُ عَلى رَسولِ اللّهِ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِم . قالَ : أجَل يا بُنَيَّ ، ثُمَّ دَعا بِحَدّادٍ فَنَزَعَ السَّهمَ مِن جَبينِهِ فَكانَت نَفسُهُ مَعَهُ ، فَجيءَ بِهِ إلى ساقِيَةٍ تَجري عِندَ بُستانٍ زائِدَةٍ ، فَحُفِرَ لَهُ فيها ودُفِنَ واُجرِيَ عَلَيهِ الماءُ . وكانَ مَعَهُم غُلامٌ سِندِيٌّ لِبَعضِهِم ، فَذَهَبَ إلى يوسُفَ بنِ عُمَرَ مِنَ الغَدِ فَأَخبَرَهُ بِدَفنِهِم إيّاهُ ، فَأَخرَجَهُ يوسُفُ بنُ عُمَرَ فَصَلَبَهُ فِي الكُناسَةِ أربَعَ سِنينَ ، ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَاُحرِقَ بِالنّارِ وذُرِّيَ فِي الرِّياحِ ، فَلَعَنَ اللّهُ قاتِلَهُ وخاذِلَهُ ، وإلَى اللّهِ جَلَّ اسمُهُ أشكو ما نَزَلَ بِنا أهلَ بَيتِ نَبِيِّهِ بَعدَ مَوتِهِ ، وبِهِ نَستَعينُ عَلى عَدُوِّنا وهُوَ خَيرُ مُستَعانٍ .[١]
١١٩١.تاريخ الطبري عن محمّد بن إبراهيم : اُتِيَ بِهِم [أي بِبَعضِ بَنِي الحَسَنِ عليه السلام ] أبو جَعفَرٍ[٢] ، فَنَظَرَ إلى مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ حَسَنٍ فَقالَ : أنتَ الدّيباجُ الأَصفَرُ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : أما وَاللّهِ لَأَقتُلَنَّكَ قِتلَةً ما قَتَلتُها أحَدا مِن أهلِ بَيتِكَ . ثُمَّ أمَرَ بِاُسطُوانَةٍ مَبنِيَّةٍ فَفُرِقَت ، ثُمَّ اُدخِلَ فيها فَبَنى عَلَيهِ وهُوَ حَيٌّ .[٣]
[١] الأمالي للصدوق : ص ٤٧٧ ح ٦٤٣ ، الأمالي للطوسي : ص ٤٣٤ ح ٩٧٣ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٦ ص ١٧٢ ح ٢٢ . [٢] هو المنصور الدوانيقيّ . [٣] تاريخ الطبري : ج ٧ ص ٥٤٦ ، الكامل في التاريخ : ج ٣ ص ٥٦٢ ، تاريخ الإسلام : ج ٩ ص ١٩ ، سير أعلام النبلاء : ج ٦ ص ٢١٤ الرقم ١٠٥ كلّها نحوه ، مقاتل الطالبيّين : ص ١٨١ الرقم ٢٣ .