دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٠
٧١٦.الغارات عن عبد اللّه بن الحسن (بن الحسن) بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام : أعتَقَ عَلِيٌّ عليه السلام ألفَ أهلِ بَيتٍ بِما مَجَلَت يَداهُ وعَرِقَ جَبينُهُ .[١]
٧١٧.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ مُحَمَّدَ بنَ المُنكَدِرِ كانَ يَقولُ : ما كُنتُ أرى أنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام يَدَعُ خَلَفا أفضَلَ مِنهُ حَتّى رَأَيتُ ابنَهُ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَأَرَدتُ أن أعِظَهُ فَوَعَظَني ، فَقالَ لَهُ أصحابُهُ : بِأَيِّ شَيءٍ وَعَظَكَ ؟ قالَ : خَرَجتُ إلى بَعضِ نَواحِي المَدينَةِ في ساعَةٍ حارَّةٍ ، فَلَقِيَني أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ـ وكانَ رَجُلاً بادِنا ثَقيلاً ـ وهُوَ مُتَّكِئٌ عَلى غُلامَينِ أسوَدَينِ أو مَولَيَينِ ، فَقُلتُ في نَفسي : سُبحانَ اللّهِ ! شَيخٌ مِن أشياخِ قُرَيشٍ في هذِهِ السّاعَةِ عَلى هذِهِ الحالِ في طَلَبِ الدُّنيا ! أما لَأَعِظَنَّهُ ، فَدَنَوتُ مِنهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ بِنَهرٍ[٢] وهُوَ يَتَصابُّ عَرَقا ، فَقُلتُ : أصلَحَكَ اللّهُ ، شَيخٌ مِن أشياخِ قُرَيشٍ في هذِهِ السّاعَةِ عَلى هذِهِ الحالِ في طَلَبِ الدُّنيا ! أرَأَيتَ لَو جاءَ أجَلُكَ وأنتَ عَلى هذِهِ الحالِ ماكُنتَ تَصنَعُ ؟ فَقالَ : لَو جاءَنِي المَوتُ وأنَا عَلى هذِهِ الحالِ ، جاءَني وأنَا في (طاعَةٍ مِن) طاعَةِ اللّهِ ، أكُفُّ بِها نَفسي وعِيالي عَنكَ وعَنِ النّاسِ ، وإنَّما كُنتُ أخافُ أن لَو جاءَنِي المَوتُ وأنَا عَلى مَعصِيَةٍ مِن مَعاصِي اللّهِ . فَقُلتُ : صَدَقتَ يَرحَمُكَ اللّهُ ، أرَدتُ أن أعِظَكَ فَوَعَظتَني .[٣]
[١] الغارات : ج ١ ص ٩٢ ، بحار الأنوار : ج ٣٤ ص ٣٥٤ ح ١١٧٥ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٢ ص ٢٠٢ نحوه . [٢] النَّهْر : الزَّجْر ، يقال : نَهَره وانْتَهَره (المصباح المنير : ص ٦٢٨ «نهر») . [٣] الكافي : ج ٥ ص ٧٣ ح ١ ، تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ٣٢٥ ح ٨٩٤ ، الإرشاد : ج ٢ ص ١٦١ كلّها عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، شرح الأخبار : ج ٣ ص ٢٨٢ ح ١١٩٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٦ ص ٢٨٧ ح ٥ ؛ الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : ص ٢١٠ ، وراجع : تهذيب التهذيب : ج ٥ ص ٢١١ الرقم ٧٢٧٤ .