دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٠
٥٨١.تحف العقول : دَخَلَ عَلَيهِ [الصّادِقِ عليه السلام ] رَجُلٌ ، فَقالَ عليه السلام لَهُ : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ فَقالَ : مِن مُحِبّيكُم ومُواليكُم ، فقال لَهُ جَعفَرٌ عليه السلام : لا يُحِبُّ اللّهَ عَبدٌ حَتّى يَتَولّاهُ ، ولا يَتَوَلّاهُ حَتّى يوجِبَ لَهُ الجَنَّةَ . ثُمَّ قالَ لَهُ : مِن أيِّ مُحِبّينا أنتَ ؟ فَسَكَتَ الرَّجُلُ ، فَسَأَلَهُ سَديرٌ[١] : وكَم مُحِبّوكُم يَا بنَ رَسولِ اللّهِ؟ فَقالَ : عَلى ثَلاثِ طَبَقاتٍ : طَبَقَةٌ أحَبّونا فِي العَلانِيَةِ ولَم يُحِبّونا فِي السِّرِّ ، وطَبَقَةٌ يُحِبّونا فِي السِّرِّ ولَم يُحِبّونا فِيالعَلانِيَةِ ، وطَبَقَةٌ يُحِبّونا فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ هُمُ النَّمَطُ الأَعلى ... . وَالطَّبَقَةُ الثّانِيَةُ النَّمَطُ الأَسفَلُ ، أحَبّونا فِي العَلانِيَةِ وساروا بِسيرَةِ المُلوكِ ، فَأَلسِنَتُهُم مَعَنا وسُيوفُهُم عَلَينا . وَالطَّبَقَةُ الثّالِثَةُ الَّنمَطُ الأَوسَطُ ، أحَبّونا فِي السِّرِّ ولَم يُحِبّونا فِي العَلانِيَةِ . ولَعَمري لَئِن كانوا أحَبّونا فِي السِّرِّ دونَ العَلانِيَةِ فَهُمُ الصَّوّامونَ بِالنَّهارِ القَوّامونَ بِاللَّيلِ تَرى أثَرَ الرَّهبانِيَّةِ في وُجوهِهِم ، أهلُ سِلمٍ وَانقِيادٍ. قالَ الرَّجُلُ : فَأَنَا مِن مُحِبّيكُم فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ . قالَ جَعفَرٌ عليه السلام : إنَّ لُِمحِبّينا فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ عَلاماتٍ يُعرَفونَ بِها. قالَ الرَّجُلُ : وما تِلكَ العَلاماتُ ؟ قالَ عليه السلام : تِلكَ خِلالٌ أوَّلُها أنَّهُم عَرَفُوا التَّوحيدَ حَقَّ مَعرِفَتِهِ وأحكَموا عِلمَ تَوحيدِهِ .[٢]
[١] سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفيّ ، من أصحاب السجّاد والباقر والصادق عليهم السلام (راجع : رجال الطوسي : ص ٩١ و ١٢٥ و ٢١٧) . [٢] تحف العقول : ٣٢٥ ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ٢٧٥ ح ٣١ .