دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٠
٥٨٩.تفسير الثعلبي : رَأَيتُ في الكُتُبِ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَمّا أرادَ الهِجرَةَ خَلَّفَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام بِمَكَّةَ لِقَضاءِ دُيونِهِ ورَدِّ الوَدائِعِ الَّتي كانَت عِندَهُ ، فَأمَرَهُ لَيلَةَ خَرَجَ إلَى الغارِ ـ وقَد أحاطَ المُشرِكونَ بِالدّارِ ـ أن يَنامَ عَلى فِراشِهِ صلى الله عليه و آله ، وقالَ لَهُ : اِتَّشِح بِبُردِيَ الحَضرَمِيِّ الأَخضَرِ ونَم عَلى فِراشي ، فَإِنَّهُ لا يَخلُصُ إلَيكَ مِنهُم مَكروهٌ إن شاءَ اللّهُ فَفَعَلَ ذلِكَ عَلِيٌّ ، فَأَوحَى اللّهُ تَعالى إلى جَبرَئيلَ وميكائيلَ عليهماالسلام : إنّي قَد آخَيتُ بَينَكُما ، وجَعَلتُ عُمُرَ أحَدِكُما أطوَلَ مِن عُمُرِ الآخَرِ ، فَأَيُّكُما يُؤثِرُ صاحِبَهُ بِالبَقاءِ وَالحَياةِ ؟ فَاختارَ كِلاهُمَا الحَياةَ ، فَأَوحَى اللّهُ تَعالى إلَيهِما : أفَلا كُنتُما مِثلَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ؟! آخَيتُ بَينَهُ وبَينَ مُحَمَّدٍ ، فَباتَ عَلى فِراشِهِ يَفديهِ نَفسَهُ ويُؤثِرُهُ بِالحَياةِ ؟! اِهبِطا إلَى الأَرضِ فَاحفَظاهُ مِن عَدُوِّهِ . فَنَزَلا ، فَكانَ جَبرَئيلُ عِندَ رَأسِ عَلِيٍّ ، وميكائيلُ عِندَ رِجلَيهِ ، وجَبرَئيلُ يُنادي : بَخٍ بَخٍ ! مَن مِثلُكَ يَا بنَ أبي طالِبٍ فَنادى[١] اللّهُ عز و جلالمَلائِكَةَ ؟! وَأنزَلَ اللّهُ عز و جلعَلى رَسولِهِ صلى الله عليه و آله وهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى المَدينَةِ ـ في شَأنِ عَلِيٍّ ـ : «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ» [٢] .[٣]
٦ / ٢
تَواضُعُهُم
٥٩٠.المعجم الكبير عن ابن عمر عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لَقَد هَبَطَ عَلَيَّ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ ما هَبَطَ عَلى نَبِيٍّ قَبلي ، ولا يَهبِطُ عَلى أحَدٍ مِن بَعدي ، وهُوَ إسرافيلُ وعِندَهُ جِبريلُ ، فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدُ ، ثُمَّ قالَ : أنَا رَسولُ رَبِّكَ إلَيكَ ، أمَرَني أن اُخبِرَكَ[٤] إن شِئتَ نَبِيّا عَبدا ، وإن شِئتَ نَبِيّا مَلِكا ؟ فَنَظَرتُ إلى جِبريلَ ، فَأَومَأَ جِبريلُ إلَيَّ أن تَواضَع ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عِندَ ذلِكَ : نَبِيّا عَبدا .[٥]
[١] كذا ، والظاهر أنّها تصحيف من النسّاخ أو خطأ مطبعى ، وفي سائر المصادر : «يباهي» . [٢] البقرة : ٢٠٧ . [٣] تفسير الثعلبي : ج ٢ ص ١٢٥ ح ١٠٣ ، اُسد الغابة : ج ٤ ص ٩٨ الرقم ٣٧٨٩ ، شواهد التنزيل : ج ١ ص ١٢٣ ح ١٣٣ عن أبي سعيد الخدري وكلاهما نحوه ؛ العمدة : ص ٢٣٩ ح ٣٦٧ ، تنبيه الخواطر : ج ١ ص ١٧٣ ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ١ ص ٨٩ ح ٧٦ والثلاثة الأخيرة نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٨٦ ح ٣٧ . [٤] كذا في المتن ، والظاهر أنّ الصواب : «اُخَيّرك» . [٥] المعجم الكبير : ج ١٢ ص ٢٦٧ ح ١٣٣٠٩ ، حلية الأولياء : ج ٣ ص ٢٥٦ الرقم ٢٤٦ ، سبل الهدى والرشاد : ج ٧ ص ٧٦ ، إمتاع الأسماع : ج ٢ ص ٢٢٢ ، كنز العمّال : ج ١١ ص ٤٣١ ح ٣٢٠٢٧ .