دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٤
٥٣٨.الكافي عن حمّاد بن عثمان : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام يَقولُ : تَظهَرُ الزَّنادِقَةُ في سَنَةِ ثَمانٍ وعِشرينَ ومِئَةٍ ، وذلِكَ أنّي نَظَرتُ في مُصحَفِ فاطِمَةَ عليهاالسلام . قُلتُ : وما مُصحَفُ فاطِمَةَ ؟ قالَ : إنَّ اللّهَ تَعالى لَمّا قَبَضَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه و آله دَخَلَ عَلى فاطِمَةَ عليهاالسلاممِن وَفاتِهِ مِنَ الحُزنِ ما لا يَعلَمُهُ إلَا اللّهُ عز و جل ، فَأَرسَلَ اللّهُ إلَيها مَلَكا يُسَلّي غَمَّها ويُحَدِّثُها ، فَشَكَت ذلِكَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : إذا أحسَستِ بِذلِكَ وسَمِعتِ الصَّوتَ قولي لي ، فَأَعلَمَتهُ بِذلِكَ فَجَعَلَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَكتُبُ كُلَّ ما سَمِعَ حَتّى أثبَتَ مِن ذلِكَ مُصحَفا . ثُمَّ قالَ : أما إنَّهُ لَيسَ فيهِ شَيءٌ مِنَ الحَلالِ وَالحَرامِ ، ولكِن فيهِ عِلمُ ما يَكونُ .[١]
٤ / ٣ ـ ٦
الجامِعَةُ
٥٣٩.الكافي عن أبي بصير : قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السلام : يا أبا مُحَمَّدٍ ، وإنَّ عِندَنَا الجامِعَةَ ، وما يُدريهِم مَا الجامِعَةُ ؟ قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، ومَا الجامِعَةُ ؟ قالَ : صَحيفَةٌ طولُها سَبعونَ ذِراعا بِذِراعِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وإملائِهِ مِن فَلقِ فيهِ وخَطِّ عَلِيٍّ بِيَمينِهِ ، فيها كُلُّ حَلالٍ وحَرامٍ ، وكُلُّ شَيءٍ يَحتاجُ النّاسُ إلَيهِ حَتَّى الأَرشِ فِي الخَدشِ . وضَرَبَ بِيَدِهِ إلَيَّ فَقالَ : تَأذَنُ لي يا أبا مُحَمَّدٍ ؟ قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، إنَّما أنَا لَكَ فَاصنَع ما شِئتَ ، فَغَمَزَني بِيَدِهِ وقالَ : حَتّى أرشِ هذا ، كَأَنَّهُ مُغضَبٌ . قُلتُ : هذا وَاللّهِ العِلمُ ، قالَ : إنَّهُ لَعِلمٌ ولَيسَ بِذاكَ .[٢]
[١] الكافي : ج ١ ص ٢٤٠ ح ٢ ، بصائر الدرجات : ص ١٥٧ ح ١٨ ، بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٤٤ ح ٧٧ ، وراجع : الكافي : ج ١ ص ٢٣٨ (باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليهاالسلام) وبصائر الدرجات : ص ١٤٢ (باب ١٢ في أنّ الأئمّة عندهم الصحيفة الجامعة التي هي إملاء رسول اللّه صلى الله عليه و آله وخطّ عليّ عليه السلام بيده وهي سبعون ذراعا) و ص ١٤٧ (باب ١٣ باب آخر فيه أمر الكتب) و ص ١٥٠ (باب ١٤ في الأئمّة عليهم السلام أ نّهم اُعطوا الجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليهاالسلام) وبحار الأنوار : ج ٢٦ ص ١٨ (باب ١ جهات علومهم عليهم السلام وما عندهم من الكتب وأنّه يُنقر في آذانهم ويُنكت في قلوبهم) وروضة الواعظين : ص ٢٣٢ . [٢] الكافي : ج ١ ص ٢٣٩ ح ١ ، بصائر الدرجات : ص ١٥٢ ح ٣ و ص ١٤٣ ح ٤ وفيه صدره إلى «في الخدش» ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ١ ص ١٠٢ ح ٦ ، بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٢٢ ح ١١ ، وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٢٥٣ .