دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٠
١١٨٢.المعجم الكبير عن حبيب بن يسار : لمَّا اُصيبَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام قامَ زَيدُ بنُ أرقَمَ إلى بابِ المَسجِدِ فَقالَ : أفَعَلتُموها ؟! أشهَدُ أنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «اللّهُمَّ أستَودِعُكَهُما[١] وصالِحَ المُؤمِنينَ» ، فَقيلَ لِعُبَيدِ اللّهِ بنِ زِيادٍ : إنَّ زَيدَ بنَ أرقَمَ قالَ كَذا وكَذا ، فَقالَ : ذلِكَ شَيخٌ قَد ذَهَبَ عَقلُهُ .[٢]
١١٨٣.تاريخ اليعقوبي ـ في ذِكرِ وَفاةِ فاطِمَةَ عليهاالسلام ـ :دَخَلَ إلَيها في مَرَضِها نِساءُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وغَيرُهُنَّ مِن نِساءِ قُرَيشٍ ، فَقُلنَ : كَيف أنتِ ؟ قالتَ : أجِدُني وَاللّهِ كارِهَةً لِدُنياكُم ، مَسرورَةً لِفِراقِكُم ، ألقَى اللّهَ ورَسولَهُ بِحَسَراتٍ مِنكُنَّ ، فَما حُفِظَ لِيَ الحَقُّ ، ولا رُعِيَت مِنِّي الذِّمَّةُ ، ولا قُبِلَتِ الوَصِيَّةُ ، ولا عُرِفَتِ الحُرمَةُ .[٣]
١١٨٤.الإمام الحسين عليه السلام : لَمّا قُبِضَت فاطِمَةُ عليهاالسلام دَفَنَها أميرُ المُؤمِنينَ سِرّا وعَفا عَلى مَوضِعِ قَبرِها ، ثُمَّ قامَ فَحَوَّلَ وَجهَهُ إلى قَبرِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللّهِ عَنّي ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ عَنِ ابنَتِكَ وزائِرَتِكَ وَالبائِتَةِ فِي الثَّرى بِبُقعَتِكَ ، وَالُمختارِ اللّهِ لها سُرعَةَ اللَّحاقِ بِكَ ، قَلَّ يا رَسولَ اللّهِ عَن صَفِيَّتِكَ صَبري ، وعَفا عَن سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ تَجَلُّدي ، إلّا أنَّ لي فِي التَّأَسّي بِسُنَّتِكَ في فُرقَتِكَ مَوضِعَ تَعَزٍّ ، فَلَقَد وَسَّدتُكَ في مَلحودَةِ قَبرِكَ ، وفاضَت نَفسُكَ بَينَ نَحري وصَدري . بَلى ، وفي كِتابِ اللّهِ لي أنعَمُ القَبولِ ، إنّا للّهِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، قَدِ استُرجِعَتِ الوَديعَةُ واُخِذَتِ الرَّهينَةُ ، واُخلِسَتِ الزَّهراءُ ، فَما أقبَحَ الخَضراءَ وَالغَبراءَ يا رَسولَ اللّهِ ! أمّا حُزني فَسَرمَدٌ ، وأمّا لَيلي فَمُسَهَّدٌ ، وهُمٌّ لا يَبرَحُ مِن قَلبي أو يَختارَ اللّهُ لي دارَكَ الَّتي أنتَ فيها مُقيمٌ ، كَمَدٌ مُقَيِّحٌ ، وهَمٌّ مُهَيِّجٌ ، سَرعانَ ما فُرِّقَ بَينَنا وإلَى اللّهِ أشكو ، وسَتُنَبِّئُكَ ابنَتُكَ بِتَظافُرِ اُمَّتِكَ عَلى هَضمِها ، فَأَحفِهَا السُّؤالَ وَاستَخبِرهَا الحالَ ، فَكَم مِن غَليلٍ مُعتَلِجٍ بِصَدرِها لَم تَجِد إلى بَثِّهِ سَبيلاً ، وسَتَقولُ ويَحكُمُ اللّهُ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ . سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ ولا سَئِمٍ ، فَإِن أنصَرِف فَلا عَن مَلالَةٍ ، وإن أقُم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللّهُ الصّابِرينَ .[٤]
[١] أي الحسن والحسين عليهماالسلام . [٢] المعجم الكبير : ج ٥ ص ١٨٥ ح ٥٠٣٧ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٣٦ ح ٣٥٤٦ عن أبي إسحاق السبيعي نحوه ؛ الأمالي للطوسي : ص ٢٥٢ ح ٤٥٠ عن أبي إسحاق السبيعي ، شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٧٠ ح ١١١٦ عن حبيب بن بشّار و ١١١٧ عن حزام بن عثمان وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٦٧ ح ١١ . [٣] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ١١٥ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام . [٤] الكافي : ج ١ ص ٤٥٨ ح ٣ عن عليّ بن محمّد الهرمزاني ، الأمالي للمفيد : ص ٢٨١ ح ٧ ، الأمالي للطوسي : ص ١٠٩ ح ١٦٦ ، بشارة المصطفى : ص ٢٥٨ كلّها عن عليّ بن محمّد الهرمزانيّ عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، نهج البلاغة : الخطبة ٢٠٢ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ١٩٣ ح ٢١ .