دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٢
٩٥٠.الأمالي للمفيد عن أبان بن تغلب عن الإمام الصّادق عليه السلام : نَفَسُ المَهمومِ لِظُلمِنا تَسبيحٌ ، وهَمُّهُ لَنا عِبادَةٌ ، وكِتمانُ سِرِّنا جِهادٌ في سَبيلِ اللّهِ . ثُمَّ قالَ أبو عَبدِاللّهِ عليه السلام : يَجِبُ أن يُكتَبَ هذَا الحَديثُ بِالذَّهَبِ .[١]
٩٥١.الإمام الصادق عليه السلام ـ لِمِسمَعِ بنِ عَبدِ المَلِكِ ـ :يا مِسمَعُ ، إنَّ الأَرضَ وَالسَّماءَ لَتَبكي مُنذُ قُتِلَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام رَحمَةً لَنا ، وما بَكى لَنا مِنَ المَلائِكَةِ أكثَرُ ، وما رَقَأَت دُموعُ المَلائِكَةِ مُنذُ قُتِلنا . وما بَكى أحَدٌ رَحمَةً لَنا ولِما لَقينا إلّا رَحِمَهُ اللّهُ تَعالى قَبلَ أن تَخرُجَ الدَّمعَةُ مِن عَينِهِ ، فَإِذا سالَت دُموعُهُ عَلى خَدِّهِ فَلَو أنَّ قَطرَةً مِن دُموعِهِ سَقَطَت في جَهَنَّمَ لَأَطفَأَت حَرَّها حَتّى لا يوجَدَ لَها حَرٌّ . وإنَّ الموجَعَ قَلبُهُ لَنا لَيَفرَحُ يَومَ يَرانا عِندَ مَوتِهِ فَرحَةً لا تَزالُ تِلكَ الفَرحَةُ في قَلبِهِ حَتّى يَرِدَ عَلَينَا الحَوضَ .[٢]
٩٥٢.الإمام الرضا عليه السلام : مَن تَذَكَّرَ مُصابَنا وبَكى لِمَا ارتُكِبَ مِنّا كانَ مَعَنا في دَرَجَتِنا يَومَ القِيامَةِ . ومَن ذَكَّرَ بِمُصابِنا فَبَكى وأبكى ، لَم تَبكِ عَينُهُ يَومَ تَبكِي العُيونُ . ومَن جَلَسَ مَجلِسا يُحيي فيهِ أمرَنا ، لَم يَمُت قَلبُهُ يَومَ تَموتُ القُلوبُ .[٣]
٩٥٣.بحار الأنوار عن دعبل الخزاعي : دَخَلتُ عَلى سَيِّدي ومَولايَ عَلِيِّ بنِ موسَى الرِّضا عليه السلام في مِثلِ هذِهِ الأَيّامِ ، فَرَأَيتُهُ جالِسا جِلسَةَ الحَزينِ الكَئيبِ وأصحابُهُ مِن حَولِهِ ، فَلَمّا رَآني مُقبِلاً قالَ لي : مَرحَبا بِكَ يا دِعبِلُ ، مَرحَبا بِناصِرِنا بِيَدِهِ ولِسانِهِ . ثُمَّ إنَّهُ وَسَّعَ لي في مَجلِسِهِ وأجلَسَني إلى جانِبِهِ . ثُمَّ قالَ لي : يا دِعبِلُ ، اُحِبُّ أن تُنشِدَني شِعرا ؛ فَإِنَّ هذِهِ الأَيّامَ أيّامُ حُزنٍ كانَت عَلَينا أهلَ البَيتِ ، وأيّامُ سُرورٍ كانَت عَلى أعدائِنا خُصوصا بَني اُمَيَّةَ . يا دِعبِلُ ، مَن بَكى وأبكى عَلى مُصابِنا ولَو واحِدا كانَ أجرُهُ عَلَى اللّهِ . يا دِعبِلُ ، مَن ذَرَفَت عَيناهُ عَلى مُصابِنا وبَكى لِما أصابَنا مِن أعدائِنا حَشَرَهُ اللّهُ مَعَنا في زُمرَتِنا . يا دِعبِلُ ، مَن بَكى عَلى مُصابِ جَدِّيَ الحُسَينِ غَفَرَ اللّهُ لَهُ ذُنوبَهُ البَتَّةَ .[٤]
[١] الأمالي للمفيد : ص ٣٣٨ ح ٣ ، الكافي : ج ٢ ص ٢٢٦ ح ١٦ عن عيسى بن أبي منصور نحوه ، الأمالي للطوسي : ص ١١٥ ح ١٧٨ ، بشارة المصطفى : ص ٢٥٧ ، الدرّ النظيم : ص ٦٤٢ وليس فيه ذيله ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٧٨ ح ٤ . [٢] كامل الزيارات : ص ٢٠٣ ح ٢٩١ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٩٠ ح ٣١ . [٣] الأمالي للصدوق : ص ١٣١ ح ١١٩ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٢٩٤ ح ٤٨ وليس فيه صدره إلى «يوم القيامة» وكلاهما عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، الدعوات : ص ٢٧٨ ح ٨٠٦ عن الإمام الصادق عليه السلام وفيه ذيله من «من جلس مجلسا» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٧٨ ح ١ ، وراجع : مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٩٣ ح ٢٦٦٣ . [٤] بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٥٧ ح ١٥ نقلاً عن بعض مؤلّفات المتأخّرين ، الدمعة الساكبة : ج ٤ ص ١٧٣ نقلاً عن كتاب المنتخب في جمع المراثي والخطب .