دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠
٤ / ١ ـ ٦
الرّاسِخونَ فِي العِلمِ
٤٢٨.الإمام عليّ عليه السلام : أينَ الَّذينَ زَعَموا أنَّهُمُ الرّاسِخونَ فِي العِلمِ دونَنا ، كَذِبا وبَغيا عَلَينا أن رَفَعَنَا اللّهُ ووَضَعَهُم ، وأعطانا وحَرَمَهُم ، وأدخَلَنا وأَخرَجَهُم ؟! بِنا يُستَعطَى الهُدى ، ويُستَجلَى العَمى .[١]
٤٢٩.عنه عليه السلام : فُرِضَ عَلَى الاُمَّةِ طاعَةُ وُلاةِ أمرِهِ القُوّامِ بِدينِهِ ، كَما فُرِضَ عَلَيهِم طاعَةُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : «أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ» [٢] . ثُمَّ بَيَّنَ مَحَلَّ وُلاةِ أمرِهِ مِن أهلِ العِلمِ بِتَأويلِ كِتابِهِ ، فَقالَ عز و جل : «وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِى الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ» [٣] . وعَجَزَ كُلُّ أحَدٍ مِنَ النّاسِ عَن مَعرِفَةِ تَأويلِ كِتابِهِ غَيرَهُم ، لِأَنَّهُم هُمُ الرّاسِخونَ فِي العِلمِ ، المَأمونونَ عَلى تَأويلِ التَّنزيلِ ، قالَ اللّهُ تَعالى : «وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ» [٤] .[٥]
٤٣٠.تفسير العياشي عن بريد بن معاوية : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : قَولُ اللّهِ : «وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ» قالَ : يَعني تَأويلَ القُرآنِ كُلَّهُ إلَا اللّهُ وَالرّاسِخونَ فِي العِلمِ ، فَرَسولُ اللّهِ أفضَلُ الرّاسِخينَ ، قَد عَلَّمَهُ اللّهُ جَميعَ ما أنزَلَ عَلَيهِ مِنَ التَّنزيلِ وَالتَّأويلِ ، وما كانَ اللّهُ مُنزِلاً عَلَيهِ شَيئا لَم يُعَلِّمهُ تَأويلَهُ ، وأوصِياؤُهُ مِن بَعدِهِ يَعلَمونَهُ كُلَّهُ ، فَقالَ الَّذينَ لا يَعلَمونَ : ما نَقولُ إذا لَم نَعلَم تَأويلَهُ ؟ فَأَجابَهُمُ اللّهُ : «يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا» . وَالقُرآنُ لَهُ خاصٌّ وعامٌّ ، وناسِخٌ ومَنسوخٌ ، ومُحكَمٌ ومُتَشابِهٌ ، فَالرّاسِخونَ فِي العِلمِ يَعلَمونَهُ . [٦]
[١] نهج البلاغة : الخطبة ١٤٤ ، غرر الحكم : ج ٢ ص ٣٦٥ ح ٢٨٢٦ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٣٠ ح ٢٩٤٨ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٢٨٥ كلّها بزيادة «وحسدا لنا» بعد «وبغيا علينا» ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٢٠٥ ح ٥٣ . [٢] النساء : ٥٩ . [٣] النساء : ٨٣ . [٤] آل عمران : ٧ . [٥] بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٧٩ ح ٢٩ و ج ٩٣ ص ٥٥ كلاهما نقلاً عن تفسير النعماني . [٦] تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٦٤ ح ٦ ، الكافي : ج ١ ص ٢١٣ ح ٢ ، تأويل الآيات الظاهرة : ج ١ ص ١٠٠ ح ٣ وليس فيه ذيله من «فقال الذين» ، بصائر الدرجات : ص ٢٠٤ ح ٨ كلّها عن بريد العجلي عن أحدهما عليهماالسلام ، تفسير القمّي : ج ١ ص ٩٦ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ١٩٩ ح ٣٣ .