دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٢
٦٣٧.تاريخ الطبري عن عبد اللّه بن الزّبير ـ لَمّا سَمِعَ بِمَقتَلِ الحُسَينِ عليه السلام ـ :أمَا وَاللّهِ لَقَد قَتَلوهُ ! طَويلاً بِاللَّيلِ قِيامُهُ ، كَثيرا فِي النَّهارِ صِيامُهُ .[١]
٦٣٨.تاريخ اليعقوبي : قيلَ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام : ما أقَلَّ وُلدَ أبيكَ! قالَ : العَجَبُ كَيفَ وُلِدتُ لَهُ ، إنَّهُ كانَ يُصَلّي فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ ألفَ رَكعَةٍ ، فَمَتى كانَ يَفرُغُ لِلنِّساءِ ؟ ![٢]
٦٣٩.الإمام الصادق عليه السلام : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام شَديدَ الاِجتِهادِ فِي العِبادَةِ ؛ نَهارَهُ صائِمٌ ، ولَيلَهُ قائِمٌ ، فَأَضَرَّ ذلِكَ بِجِسمِهِ ، فَقُلتُ لَهُ : يا أبَه[٣] ، كَم هذَا الدُّؤوبُ[٤] ؟ ! فَقالَ : أتَحَبَّبُ إلى رَبّي لَعَلَّهُ يُزلِفُني .[٥]
٦٤٠.عنه عليه السلام : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إذا أخَذَ كِتابَ عَلِيٍّ عليه السلام فَنَظَرَ فيهِ قالَ : مَن يُطيقُ هذا ؟ مَن يُطيقُ ذا ؟ قالَ : ثُمَّ يَعمَلُ بِهِ . وكانَ إذا قامَ إلَى الصَّلاةِ تَغَيَّرَ لَونُهُ حَتّى يُعرَفُ ذلِكَ في وَجهِهِ ، وما أطاقَ أحَدٌ عَمَلَ عَلِيٍّ عليه السلام مِن وُلدِهِ مِن بَعدِهِ إلّا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام .[٦]
٦٤١.الأمالي للطوسي عن عمرو بن عبد اللّه بن هند الجمليّ عن الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ فاطِمَةَ بِنتَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ لَمّا نَظَرَت إلى ما يَفعَلُ ابنُ أخيها عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام بِنَفسِهِ مِنَ الدَّأبِ فِي العِبادَةِ أتَت جابِرَ بنَ عَبدِاللّهِ بنِ عَمرِو بنِ حِزامٍ الأَنصارِيَّ فَقالَت لَهُ : يا صاحِبَ رَسولِ اللّهِ ، إنَّ لَنا عَلَيكُم حُقوقا ، ومِن حَقِّنا عَلَيكُم أن إذا رَأَيتُم أحَدَنا يُهلِكُ نَفسَهُ اجتِهادا أن تُذَكِّروهُ اللّهَ وتَدعوهُ إلَى البُقيا عَلى نَفسِهِ ، وهذا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بَقِيَّةُ أبيهِ الحُسَينِ قَدِ انخَرَمَ أنفُهُ وثَفِنَت جَبهَتُهُ ورُكَبتاهُ وراحَتاهُ ، دَأبا مِنهُ لِنَفسِهِ فِي العِبادَةِ . فَأَتى جابِرُ بنُ عَبدِ اللّهِ بابَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ، وبِالبابِ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام في اُغَيلِمَةٍ مِن بَني هاشِمٍ قَدِ اجتَمَعوا هُناكَ ، فَنَظَرَ جابِرٌ إلَيهِ مُقبِلاً فَقالَ : هذِهِ مِشيَةُ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وسَجِيَّتُهُ ، فَمَن أنتَ يا غُلامُ ؟ فَقالَ : أنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ، فَبَكى جابِرُ بنُ عَبدِ اللّهِ رضى الله عنه ، ثُمَّ قالَ : أنتَ وَاللّهِ الباقِرُ عَنِ العِلمِ حَقّاً ، اُدنُ مِنّي بِأَبي أنتَ واُمّي ، فَدَنا مِنهُ فَحَلَّ جابِرٌ إزارَهُ ووَضَعَ يَدَهُ في صَدرِهِ فَقَبَّلَهُ وجَعَلَ عَلَيهِ خَدَّهُ ووَجهَهُ وقالَ لَهُ : اُقرِئُكَ عَن جَدِّكَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله السَّلامَ ، وقَد أمَرَني أن أفعَلَ بِكَ ما فَعَلتُ ، وقالَ لي : يوشِكُ أن تَعيشَ وتَبقى حَتّى تَلقى مِن وُلدِي مَنِ اسمُهُ مُحَمَّدٌ يَبقَرُ العِلمَ بَقرا ، وقالَ لي : إنَّكَ تَبقى حَتّى تَعمى ثُمَّ يُكشَفُ لَكَ عَن بَصَرِكَ . ثُمَّ قالَ لي : اِيذَن لي عَلى أبيكَ . فَدَخَلَ أبو جَعفَرٍ عَلى أبيهِ فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ وقالَ : إنَّ شَيخا بِالبابِ وقَد فَعَلَ بي كَيتَ وكَيتَ ، فَقالَ : يا بُنَيَّ ، ذلِكَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللّهِ . ثُمَّ قالَ : أمِن بَين وِلدانِ أهلِكَ قالَ لَكَ ما قالَ وفَعَلَ بِكَ ما فَعَلَ؟ قالَ : نَعَم ، [قالَ :][٧] إنّا للّهِِ ، إنَّهُ لَم يَقصُدكَ فيهِ بِسوءٍ ولَقَد أشاطَ بِدَمِكَ .[٨] ثُمَّ أذِنَ لِجابِرٍ فَدَخَلَ عَلَيهِ ، فَوَجَدَهُ في مِحرابِهِ قَد أنضَتهُ العِبادَةُ ، فَنَهَضَ عَلِيٌّ عليه السلام فَسَأَلَهُ عَن حالِهِ سُؤالاً حَفِيّا ثُمَّ أجلَسَهُ بِجَنبِهِ ، فَأَقبَلَ جابِرٌ عَلَيهِ يَقولُ : يَا بنَ رَسولِ اللّهِ ، أماعَلِمتَ أنَّ اللّهَ تَعالى إنَّما خَلَقَ الجَنَّةَ لَكُم ولِمَن أحَبَّكُم وخَلَقَ النّارَ لِمَن أبغَضَكُم وعاداكُم ، فَما هذَا الجَهدُ الَّذي كَلَّفتَهُ نَفسَكَ ؟ قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : يا صاحِبَ رَسولِ اللّهِ ، أما عَلِمتَ أنَّ جَدّي رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قَد غَفَرَ اللّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ فَلَم يَدَعِ الاِجتِهادَ لَهُ ، وتَعَبَّدَ ـ بِأَبي هُوَ واُمّي ـ حَتَّى انتَفَخَ السّاقُ ووَرِمَ القَدَمُ ، وقيلَ لَهُ : أتَفعَلُ هذا وقَد غُفِرَ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأَخَّرَ ؟ قالَ : أفَلا أكونُ عَبدا شَكورا ؟! فَلَمّا نَظَرَ جابِرٌ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ولَيسَ يُغني فيهِ مِن قَولٍ يَستَميلُهُ مِنَ الجَهدِ وَالتَّعَبِ إلَى القَصدِ قالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّهِ ، البُقيا عَلى نَفسِكَ ، فَإِنَّكَ لَمِن اُسرَةٍ بِهِم يُستَدفَعُ البَلاءُ وتُستَكشَفُ اللَأواءُ[٩] وبِهِم تُستَمطَرُ السَّماءُ . فَقالَ : يا جابِرُ ، لا أزالُ عَلى مِنهاجِ أبَوَيَّ مُؤتَسِيا بِهِما صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِما حَتّى ألقاهُما . فَأَقبَلَ جابِرٌ عَلى مَن حَضَرَ فَقالَ لَهُم : وَاللّهِ ، ما أرى في أولادِ الأَنبِياءِ مِثلَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ إلّا يوسُفَ بنَ يَعقوبَ عليهما��لسلام . وَاللّهِ لَذُرِّيَّةُ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام أفضَلُ مِن ذُرِّيَّةِ يوسُفَ بنِ يَعقوبَ ، إنَّ مِنهُم لَمَن يَملَأُ الأَرضَ عَدلاً كَما مُلِئَت جَورا .[١٠]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٧٥ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٨٥ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٩٥ نحوه . [٢] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٧ ، فلاح السائل : ص ٤٧٠ ح ٣١٩ ، الملهوف : ص ١٥٤ (الهامش عن نسخة من المصدر) ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٢٠١ وفيه «قيل لمحمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام » ، بحار الأنوار : ج ٨٢ ص ٣١١ ح ١٧ ؛ العقد الفريد : ج ٢ ص ٣٤٣ . [٣] مضى عليّ بن الحسين عليه السلام في عام خمسة و تسعين من الهجرة ، و كان مولد جعفر بن محمّد عليه السلام سنة ثلاث و ثمانين من الهجرة ، فكان مقامه مع جدّه اثنتي عشرة سنة (راجع : تاريخ أهل بيت عليهم السلام : ص ٧٧ و ٨١ ؟؟؟؟) . [٤] دأب في العمل : إذا جدَّ وتَعِب (النهاية : ج ٢ ص ٩٥ «دأب») . [٥] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٥٥ عن معتب ، بحار الأنوار : ج ٤٦ ص ٩١ ح ٧٨ . [٦] الكافي : ج ٨ ص ١٦٣ ح ١٧٢ عن سلمة بيّاع السابريّ وحفص بن البختري عبد الرحمن بن الحجّاج ، وسائل الشيعة : ج ١ ص ٦٣ ح ٢٠٠ ، وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٢ ص ٢٠ . [٧] إضافة من عندنا يقتضيها السياق . [٨] أي عمل في هلاكك (اُنظر : لسان العرب : ج ٧ ص ٣٣٨ «شيط») . [٩] الّلأْواءُ : المشقّة والشدّة (لسان العرب : ج ١٥ ص ٢٣٨ «لأي») . [١٠] الأمالي للطوسي : ص ٦٣٦ ح ١٣١٤ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٤٨ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام نحوه ، بشارة المصطفى : ص ٦٦ عن عمر بن عبداللّه بن هند الجمليّ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٦ ص ٦٠ ح ١٨ .