المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦١٤ - الأمر السادس ثمرات القول بوجوب المقدمة
الإشكال الثالث: إنّ القول «بالملازمة وعدمها»[ ١ ] غير مؤثر في الغاية المطلوبة في المقدّمة وهو التوصل إلى ذيها و ذلك لأنّ المقدّمة المحرّمة إمّا أن تكون توصليّة، فتحصل الغاية سواء وجبت المقدّمة أو لا فليس لوجوبها دور في حصول الغاية.
أو تكون تعبّدية كالطهارات الثلاث وقلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي، فانّ تصحيح العبادة و سقوطها عن الذمة لا يتوقف على وجوبها، بل يكفي اشتمالها على الملاك أوحسنها الذاتي.
أو يكون تعبديّة و قلنا بعدم جواز الاجتماع فانّ العمل محكوم بالبطلان سواء كانت واجبة أو لا.
وعلى الجملة لا يترتّب على الوجوب ثمرة عملية في المقدّمة المحرّمة إذ على الأوّل أي كونها توصلية، تدور صحّة العمل حول كونها توصلية و يحصل الغرض حتى بالمقدّمة المحرّمة، لا على وجوب المقدّمة المحرّمة.
وعلى الثاني، صحّة العمل رهن اشتمالها على الحسن الذاتي سواء كان العمل واجباً أو لا.
وعلى الثالث، ،يكون الوجوب مطروداً مع تقديم النهي.
فأيّ ثمرة تترتب على هذا الوجوب إذاكانت المقدّمة محرّمة.
إلى هنا تمّت الثمرات الخمس التي ذكرها المحقّق الخراساني و قد أضفنا إليها ثمرة سادسة، مرّت ضمن الثمرة الثالثة.
ونضيف الآن ثمرة سابعة وهو تصحيح بعض العبادات الغيرية كالطهارات الثلاث بالأمر الغيري و قد تقدّم منّا، أنّ محور التقرب ليس، كون الأمر نفسياً، أو كون المتعلّق محبوباً بالذات، بل الموجب لكون الشيء عبادة ـ وراء
[١] وفي الكفاية: انّ القول بجواز الاجتماع و عدمه مكان قولنا«القول بالملازمة وعدمها» و ما ذكرناه ألصق بمرامه فلاحظ.