المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤١٢ - المبحث الثالث في إجزاء امتثال الاضطراري عن الأمر الواقعي
موضوع لوجوب امتثال الأمر بالصلاة بالفرد الاضطراري و إلاّ فلا يجزي لأنّ الشارع على هذا الفرض لم يرخّص امتثال الأمر بالصلاة بالفرد الاضطراري إذا كان العذر غير مستوعب فهذا هو الذي يجب على الفقيه بذل الجهد، في تشخيصه و لولاه لما أمكن له الحكم بالإجزاء و بالجملة لانحتاج على هذا الفرض إلاّ إلى إحراز أمر واحد و هو كفاية العذر غير المستوعب في امتثال الأمر و لايشترط العذر المستوعب و إلاّ فلا يحصل العلم بجواز امتثال التكليف الواحد بالفرد الاضطراري، فإذا حصل العلم بجواز الامتثال و امتثل، سقط قطعاً و لا يبقى لعدم الإجزاء وجه هذا هو الذي مشى عليه سيّد مشايخنا العلاّمة البروجردي قدَّس سرَّه و تبعه سيّدنا الأُستاذ ـ دام ظلّه ـ و هو كلام متين لا غبار عليه.
غير أنّ القوم و منهم المحقّق الخراساني سلكوا مسلكاً آخر، و افترضوا أنّ في المقام أمرين وتكليفين أحدهما اضطراري و الآخر اختياري، و الأمر الاضطراري يسقط بامتثال نفسه إنّما الكلام في سقوط الأمر الاختياري به. و قال إنّ الكلام يقع في مقامين، مقام الثبوت، و مقام الإثبات.
ويبحث في المقام الأوّل من حيث وفاء الفرد الاضطراري لمصلحة الفرد الاختياري وعدمه، و يتبعه البحث عن جواز البدار و عدمه. و يبحث في المقام الثاني عن مقدار دلالة الدليل على الوفاء وعدمه.
قال: ما هذا نتيجته و توضيحه: أنّ نسبة التكليف الاضطراري بالنسبة إلى الاختياري من حيث الوفاء بمصلحته على أقسام:
١ـ أن يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار كالتكليف الاختياري في حال الاختيار و افياًبتمام المصلحة و كافياً فيما هوالمهمّ و الغرض.
٢ـ أن لا يكون وافياً بتمام المصلحة و لكنّه لو أتى بالفرد الاضطراري لا يمكن استيفاء المصلحة الفائتة بعد رفع الاضطرار.
٣ـ أن لا يكون وافياً بتمام المصلحة و لكن لا يكون امتثال الفرد