المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤١ - ما هو موضوع علم الأُصول ؟
الأوّل: أنّ نتائج المسائل الأُصولية أحكام ووظائف كلّية . فيخرج الاستصحاب في الشبهات الموضوعية وأصل البراءة و الاحتياط فيها، لأنّ نتائجها وظائف شخصية.
الثاني: أنّ القاعدة الأُصولية لا تختصّ بباب دون باب أو موضوع دون موضوع، بل تعمّ جميع الأبواب. فانّ البحث عن صيغة الأمر والنهي، لا يختصّ بباب الصلاة بل يعمّ أبواب الفقه جميعها من الطهارة إلى الحدود والديّات، إذا وجد له فيها مصداق.
الثالث: أنّ متن المسألة الأُصولية ليس حكماً شرعياً، بل ممهّد لاستنباط الحكم الشرعي و الوظيفة العملية كما مرّتعريفه.
أمّا القواعد الفقهية: فهي أحكام عامّة فقهية جارية في أبواب مختلفة، فتمتاز عن المسائل الأُصولية بأمرين أحدهما دائمي والآخر غالبي:
١ـ إنّها مشتملة على حكم شرعي كلّي أو منتزع من الأحكام الشرعية كقاعدة الطهارة، و قاعدة لا تعاد، وقاعدة ما يضمن و غيرها، و هذا بخلاف القواعد الأُصولية.
٢ـ إنّها لا تجري في جميع الأبواب بل في أبواب مختلفة، فقاعدة الطهارة تختصّ ببابها، وقاعدة لا تعاد بباب الصلاة، وما لا يضمن بأبواب المعاملات.
نعم هذا القيد غالبي لا دائمي لأنّ قاعدتي نفي الضرر و الحرج قاعدتان فقهيتان تجريان في جميع أبواب الفقه.
وأمّا المسألة الفقهية: فهي ما يبحث فيها عن أحكام الموضوعات الخاصّة، تكليفية كانت ـ كالبحث عن وجوب الصلاة والصوم ـ أو وضعيّة ـ كالبحث عن طهارة الماء و نجاسة الدم، بل يمكن أن يقال إنّ المسائل الفقهية، لا تختصّ بالبحث عن أحكام الموضوعات بل تشمل أيضاً البحث عن ماهية الموضوعات