المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٠٧ - المبحث الثاني في أنّ امتثال كلّ أمر يجزي عن التعبّد به ثانياً
الكسوف عن الشمس و القمر و تطول في صلاتك فانّ ذلك أفضل و إذا أحببت أن تصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز.[ ١ ]
٢ـ ما ورد في إعادة الصلاة مع المخالف
روى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ـ عليه السَّلام ـ أنّه قال: ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثمّ يصلّي معهم صلاة تقية و هو متوضأ إلاّكتب الله له بها خمساً و عشرين درجة فارغبوا في ذلك.[ ٢ ] وغير ذلك من الروايات التي وردت في هذا الباب على اختلاف مضمونها، حيث يدلّ بعضها على أنّه ينوي الفريضة، وبعضها الآخر يدل على أنّه ينوي التطوّع و يجعلها سبحة و لا صلة لهذه الروايات بالمقام و ليس من باب تبديل امتثال بامتثال آخر حتى تكون الإعادة بداعي الأمر الأوّل و إنّما يدلّ على استحباب الإعادة بأمر ثانوي إذا فوجئ بالصلاة معهم تقية و لولاها لم يكن دليل على الإعادة و أين هو من جواز تبديل امتثال بامتثال آخر، بلا أمر ثانوي.
٣ـ ما يدل على استحباب الإعادة إذا وجد جماعة
روى هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ـ عليه السَّلام ـ أنّه قال: في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة، قال: يصلّي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء.[ ٣ ]
روى زرارة عن أبي جعفر في حديث قال: لا ينبغي للرجل أن يدخل معهم في صلاتهم و هو لا ينويها صلاة، بل ينبغي له أن ينويها و إن كان قد صلّى، فانّ له صلاة أُخرى.[ ٤ ]
إنّ هذه الروايات يحتمل وجوهاً نشير إليها:
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٨ من أبواب صلاة الكسوف، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الجزء ٥ ، الباب ٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١، ولاحظ الحديث ٢و٣.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١و٢.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٢.