المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٧٠ - ما هي مادّة المشتقّات ؟
واتّصاف، في مقابل الجوامد التي هي بسائط في المراتب الثلاث، وغير منحلّة إليها عند التعمّل.
توضيحه: أنّ القوة الإدراكية ربّما يدرك الذات بلا عنوان، كما أنّها ربّما يدرك العنوان لا مع الذات. و قد وضعت الجوامد للأوّل، كما أنّ المصادر وضعت للثاني. و ربّما تدرك الذات مع العنوان ، كما هو مبنى المحقّق الخراساني من انتزاع المشتق من الذات المتّصفة بالعنوان، أو تدرك العنوان مع الذات كما هو التحقيق من أنّ المشتق هو العنوان المنتسب إلى الذات، وأنّ الصيغ كلّها تلاعب بالمبدأ. و القسمان الأخيران، أي إدراكهما معاً على القسمين، فقد تلاحظ فيه الذات والعنوان والاتصاف على وجه التفصيل بحيث يتعلّق بكلّ من الذات، و العنوان، إدراك مستقل، فهذه هي المركّبات التفصيلية. و قد يكون الذات والعنوان مدركين بما أنّهما شيء وحداني، وبإدراك واحد، فهذا هو المشتق، فهو حاك لا عن الذات فقط ولا عن العنوان فقط و لا عن الذات و العنوان تفصيلاً، بل عن المعنون بما هو مفهوم واحد منحّل عند التعمل إليهما ، لا عند الإطلاق.
ففي المركّب التفصيلي: ألفاظ ودلالات و مدلولات تفصيلية، بخلاف المشتق ففيه لفظ ودلالة و مدلول واحد، لكنّها تنحلّ إلى ألفاظ ودلالات و مداليل عند التعمل
هذا هو المتبادر من المشتق ولا نحتاج في إثباته إلى أكثر من ملاحظته في اللغة العربية و معادلاتها في الألسنة الأُخرى، فلاحظ الكاتب والضارب مع «نويسنده» و «زننده» في لغة الفرس.
هذا ما ندّعيه من البساطة ، و إن كان تحليله إلى ذات و نسبة و عنوان ممّا لا إشكال فيه، فالمشتق حسب الإدراك الابتدائي بسيط و إن كان حسب التلحيل مركّباً.
استدل على بساطة المشتق وخروج الذات عنه في المرحلتين: الابتدائية