المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٦٩ - ما هي مادّة المشتقّات ؟
المبدأ.
ثمّ إنّ ما نقل عن المحقّق الدواني من دعوى الاتّحاد بين مفاهيم المشتقات ومباديها، يرجع حاصله إلى دعوى الاتّحاد بين خصوص العرض (البياض)و العرضي (الأبيض)، لا كلّ مشتق و مبدئه الحقيقي و لأجل ذلك تركنا التعرّض لكلامه و دليله في المقام، لأنّه خارج عن محطِّ البحث. وستوافيك الإشارة إليه في آخر البحث.
ما هو محلّ النزاع
هل محور النزاع في البساطة والتركيب هو مفهومه الابتدائي و كأنّ التركيب في مفهومه الانحلالي أمر مسلّم، أو أنّ النزاع فيهما راجع إلى مفهومه الانحلالي فمن قائل بالبساطة و من قائل بالتركيب فيه .
والظاهر من المحقّق الخراساني هو أنّ النزاع في بساطة مفهوم المشتق وتركّبه إنّما هو في مفهومه الابتدائي لا في مفهومه الانحلالي.[ ١ ] و لكن الظاهر من عبارة صاحب شرح المطالع هوالثاني كما يعرب عنه قوله في شرح المطالع أنّ الخاصة أو الفصل و إن كانت في بداية الأمر وبالنظر السطحي أمراً واحداً، إلاّ أنّها في الواقع و بالنظر الدقيق تنحلُّ إلى أمرين ذات و مبدأ فالناطق ينحلّ إلى ذات و نطق، وكذا الضاحك» الخ[ ٢ ]، فالتركيز على التركيب التحليلي يعرب عن كونه محط النزاع.
ما هو المختار في معنى بساطة المشتق
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المختار هو النظر الثاني.
بيانه: أنّ المشتق بسيط لفظاً و دلالة و مدلولاً، في مقابل الجمل التي هي مركّبة لفظاً و دلالة و مدلولاً. لكنّه ينحلّ عند العقل إلى أُمور ثلاثة: ذات و عنوان
[١] كفاية الأُصول: ١/٨٢.
[٢] شرح المطالع، ١١.