المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٣٦ - المقدمة الثالثة عشرة في المشتق
وأمّا صحّة إطلاقه بعد مضي سنة أو سنوات، فلأجل اعتقاد الناس بعود الزمان بنفسه في ذاك اليوم، و هم يرونه عينه، لا مثله، و لأجل ذلك يصحّ إطلاق المقتل على يوم العاشر من محرّم الحرام في كلّ سنة، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه ربما يقال بخروج اسم المفعول عن حريم النزاع لصدقه على من وقع عليه الفعل مطلقاً، مادام الشخص موجوداً والوجه المشترك بينه و بين اسم الزمان هو عدم تصوّر الانقضاء فيهما، غاية الأمر أنّ السبب في اسم الزمان هو عدم بقاء الذات بعد انقضاء المبدأ و في المقام هو عدم انفكاك المبدأ عن الذات فهو صادق مادام العمر.
يلاحظ عليه: أنّ المبدأ بالمعنى الحدوثي التجدّدي، قابل للانفكاك وأمّا غير المنفكّ فهو ما إذا وقع ناعتاً و معرّفاً كما يقال: علي ـ عليه السَّلام ـ قالع باب خيبر و ما ذكره لا يختصّ بباب اسم المفعول، بل يأتي في اسم الفاعل كالضارب، فهو بالمعنى الحدوثي، غيره بالمعنى التوصيفي، فالسارق حدوثاً، غير السارق معرّفاً.
ثمّ إنّ المحقّق النائيني استثنى من محلّ البحث، ألفاظ العلّة و المعلول و الممكن و الواجب و الممتنع قائلاً بأنّ منزلة هذه الألفاظ، منزلة العناوين الذاتية كالإنسان، إذ لا يعقل بقاء الذات مع ذهاب الإمكان و إلاّ لزم انقلاب الممكن إلى الواجب والممتنع.
يلاحظ عليه أوّلاً: أنّه غير تام في بعضها مثل العلّية، فهي ، و إن كانت غير منفكّة عن الذات في العلل غير الاختيارية فلا يمكن ذهاب الوصف مع بقاء الذات، إلاّ أنّه لا مانع من بقاء الذات و إزالة العلّية في العلل الإرادية. وبالجملة ليس ما ذكره تامّاً في كلّ الموارد.
وثانياً: أنّ ما ذكره إنّما يصحّ لو كانت هذه الألفاظ موضوعة بوضع خاص، فبما أنّه لا يتصوّر فيه الأعمية، فلا معنى للوضع بالأعم، وأمّا إذا كان الموضوع له هو الهيئة الكلّية في أسماء الفاعلية و المفعولين من دون نظر إلى مادة، فعدم جريان