المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٣٤ - المقدمة الثالثة عشرة في المشتق
يلاحظ عليه: أوّلاً : أنّ الإشكال ليس مركّزاً على اليوم الثاني والثالث من السنوات التالية حتى يقال في جوابه أنّه بمعنى يوم القتل على الوجه الكلي من غير فرق بين العاشور الأوّل أو الثاني والثالث، بل الإشكال متوجه إلى نفس اليوم الأوّل فانّ «المقتل» بمعنى زمان القتل و هو ليس إلاّجزء من اليوم يذهب مع ذهاب المبدأ و لا يبقى فلا يتصور فيه ذات مع انقضاء المبدأ.
وثانياً : أنّ الموضوع له و إن كان هو الزمان الكلي، لكنّه بعد الانطباق على الخارج و تحقّق مقتل الحسينعليه السَّلام في يوم معيّن، تشخص الكلي في ضمن ذاك الفرد، و مع زوال المبدأ أي القتل، زالت الذات أيضاً، فلا يعقل له قسم آخر. و ليس الكلام إلاّفي استعماله بعد التحقّق والانطباق.
وأجاب عنه المحقّق الاصفهاني في تعليقته[ ١ ]، و اختاره المحقّق الخوئي في تعاليقه على أجوده و أوضحه في محاضراته[ ٢ ]: بأنّه ليس لاسم الزمان وضع خاص وراء اسم المكان، بل هو بوضع واحد، وضع لكلا المعنيين، فانّ المقتل و المغرب وغيرهما من الألفاظ المشتركة بين اسمي الزمان و المكان، لها مفهوم واحد و هو ما كان وعاء القتل أو الغروب مثلاً، زماناً أو مكاناً، فإذا لم يعقل بقاء الذات في مادة مع زوالها، لم يوجب ذلك عدم جريان النزاع في الهيئة نفسها، التي هي مشتركة بين ما يعقل فيه بقاء الذات مع انقضاء المبدأ عنها، و مالا يعقل فيه ذلك مثلاً إذا كان الذات زماناً لم يعقل بقاؤها مع زوال التلبس عن المبدأ و إذا كانت مكاناً يعقل فيه ذلك لكنّه لا مانع من وضع اللفظ للجامع بين الفرد الممكن و الممتنع ولا اباء للمفهوم من حيث هو مفهوم للشمول والعموم، المتلبس والمنقضي عنه، و إن لم يكن له في خصوص الزمان إلاّ مصداق واحد.
يلاحظ عليه: أنّ الاشتراك المعنوي بين الاسمين يحتاج إلى قدر جامع بين
[١] نهاية الدراية:١/٧١.
[٢] المحاضرات:١/٢٤٥.