المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٨١ - المقدمة العاشرة في الصحيح والأعم
الخمر، وقاطع الرحم، وعاق الوالدين. فحينئذ، فالاستدلال ساقط.
وقدعقد صاحب الوسائل باباً أسماه «بطلان العبادة بدون ولاية الأئمّةـ عليهم السَّلام ـ[ ١ ] أورد فيها روايات تناهز تسع عشرة رواية، أكثرها دالة على الصحّة و لكن لا تقبل ولا يترتّب عليها الثواب فلاحظ رقم ٢، ٤، ٥، ٨ وغيرها وعلى ذلك فيكون الأخذ على وجه الحقيقة.
و لكن الأولى أن أن يجاب بوجه آخر وهو أنّ المراد من الصحيح هو تام الأجزاء والشرائط، لا الصحيح من سائر الجهات كالاعتقاد بالولاية فالصحّة من هذا الجانب خارج عن المسمّى كما تقدّم.
السادس: قوله: «دعي الصلاة أيّام أقرائك»[ ٢ ] فانّه لو كانت الصلاة اسماً للصحيح لما صحّ النهي عنها لعدم كونها مقدورة و إنّما تكون مقدورة إذا كانت اسماً للأعم.
ولا يخفى أنّه إنّما يتمّ لو كان النهي مولوياً، فيشترط حينئذ أن يكون المتعلّق مقدوراً و ليس المقدور إلاّ الأعم لا ما إذا كان إرشادياً كما في المقام فإنّ النهي إرشاد إلى عدم تمكّنها من الصلاة الواقعية، وليس النهي مولوياً، وإلاّ يلزم كون الإتيان بصورة الصلاة، حراماً بالذات، وهو كما ترى.
السابع: أنّه لا شبهة في صحّة تعلّق النذر بترك الصلاة في مكان تكره فيه، وحصول الحنث بفعلها، ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوصَ الصحيحة، لزم إشكالان:
الإشكال الأوّل: عدم إمكان حنث الحلف، لأنّ الحنث يتحقّق بالصلاة الصحيح، و هي غير مقدورة بعدنهي الشارع.
[١] الوسائل: الجزء الأوّل: الباب ٢٩ من أبواب مقدّمة العبادات.
[٢] الكافي: ٣/٨٨..